إطلاق مشروع “طاقتي+”: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي

أطلقت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، مشروع “طاقتي+” الذي يُعد تكملة للبرنامج السابق “TAQATHY”. يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وشركائها الأوروبيين في قطاع الطاقات المتجددة.
يهدف هذا المشروع الطموح إلى دفع جهود الانتقال الطاقوي من خلال تسريع تبني الطاقات المتجددة، وتطوير الهيدروجين الأخضر، وتحسين كفاءة الطاقة، خاصة في القطاعات ذات الاستهلاك المرتفع.
يتم تمويل مشروع “طاقتي+” بمبلغ قدره 28 مليون يورو، ومن المقرر أن يستمر تنفيذه حتى عام 2029.
وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالطاقات المتجددة، نورالدين ياسع، أن هذا البرنامج يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وألمانيا، حيث يتم تمويله بشكل مشترك بمبلغ 28 مليون يورو.
ويشمل البرنامج خمسة محاور رئيسية: تعزيز القدرات المؤسسية والتقنية في مجال الطاقات المتجددة، توفير الظروف الملائمة لتنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، تطوير أدوات الاقتصاد الهيدروجيني الأخضر، جمع بيانات شاملة حول إمكانيات الهيدروجين الأخضر في الجزائر، وتقديم أدوات التخطيط والمتابعة لتحقيق اقتصاد طاقة مستدام.
وأوضح ياسع أن الطاقات المتجددة تمثل قطاعًا استراتيجيًا في الجزائر، لاسيما في سياق خططها لتنوع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءتها. وأشار إلى أن ضم الطاقات المتجددة إلى وزارة الطاقة والمناجم وإنشاء منصب كاتب دولة مخصص لها يعكس أهمية هذا القطاع على المستوى الحكومي. كما أضاف أن الجزائر تسعى لتحقيق أهداف طموحة في هذا المجال، ومن أبرزها إنتاج 15,000 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035.
وتابع ياسع أن مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى مشروع الهيدروجين الأخضر، تعد من الركائز الأساسية للرؤية الجزائرية في هذا القطاع. كما تسعى الجزائر إلى تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين، ويتجلى ذلك في مشاريع مثل “MedLink” للربط الكهربائي المباشر مع أوروبا و” SoutH2 Corridor” لنقل الهيدروجين.
وفيما يتعلق بتحسين كفاءة الطاقة، ذكر ياسع أن الجزائر تركز على استراتيجيات مبتكرة لرفع كفاءة استخدام الطاقة من خلال مشاريع تهدف إلى ترشيد الاستهلاك وتقليل الانبعاثات. وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج طاقوي وطني يدمج التنوع الطاقوي، وتحسين كفاءة الطاقة، وتوسيع استخدام الطاقات المتجددة.
وأشار أيضًا إلى أن الحكومة الجزائرية تعمل على تحسين بيئة الاستثمار في هذا القطاع، مما يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات الأوروبية في مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين. كما تركز الاستراتيجية على نقل التكنولوجيا، دعم التصنيع المحلي للمعدات الطاقوية، وتعزيز المشاريع الصناعية المرتبطة بالطاقات المتجددة.




