وزير الصحة يترأس لقاءً تنسيقيًا لتسريع التكفل بانشغالات الشريك الاجتماعي وتعزيز مصالح الاستعجالات
ترأس وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح الأحد 27 أفريل 2025، لقاءً تنسيقيًا هامًا جمعه بإطارات الإدارة المركزية للقطاع، خُصص لتقييم الأداء العام لمنظومة الصحة، وتم خلاله إصدار توجيهات استراتيجية تهدف إلى تحسين أداء المؤسسات الصحية والاستجابة لانشغالات مهنيي القطاع.
في هذا الإطار، أسدى الوزير تعليمات صارمة لأعضاء اللجنة المركزية المكلفة بدراسة ملاحظات واقتراحات الشركاء الاجتماعيين بشأن القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية، حيث أمرهم بتكثيف الاجتماعات بمعدل لقاءين أسبوعيًا على الأقل خلال الفترة الممتدة من 8 ماي إلى 5 جوان 2025، وهي المهلة النهائية المحددة لإنهاء هذه المشاورات. كما أشار إلى إمكانية برمجة لقاءات إضافية مع ممثلي الشركاء الاجتماعيين لتوضيح النقاط العالقة وضمان فهم مشترك لكل المسائل المطروحة.
ويأتي هذا التحرك في إطار حرص الوزارة على جمع كافة الملاحظات، سواء المكتوبة أو المعبر عنها شفهياً خلال الاجتماعات، قصد إعداد تقرير مفصل يُرفع إلى الجهات المختصة قبل نهاية جوان 2025. وشدد الوزير سايحي على التزام قطاعه بمواصلة نهج الحوار والتشاور البناء، مؤكداً أن هذا المسار هو السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات العاملين في القطاع وتحسين ظروفهم المهنية.
من جهة أخرى، شكل تطوير مصالح الاستعجالات محورًا هامًا في الاجتماع، حيث وصف الوزير هذا التحدي بالأولوية القصوى في سياق استراتيجية إصلاح المنظومة الصحية. وأكد أن تحسين هذه المصالح ليس غاية في حد ذاته، بل ضرورة تمليها طبيعة الدور الحيوي الذي تؤديه في خدمة المواطنين.
وألح الوزير على أهمية تنظيم العمل داخل مصالح الاستعجالات بشكل منهجي، وتوزيع المهام بشكل فعّال، مع إشراك كافة الفاعلين القادرين على الإسهام في تطوير هذه الوحدات الحيوية. كما كشف عن برمجة لقاء مرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة مع شركاء القطاع، لمناقشة خطة عمل شاملة ترمي إلى تعزيز أداء مصالح الاستعجالات ورفع مستواها في إطار الديناميكية الإصلاحية التي يعرفها القطاع الصحي.
هذا اللقاء التنسيقي يعكس الإرادة السياسية القوية لإحداث تغيير فعلي في قطاع الصحة، من خلال الاستماع لانشغالات الفاعلين الميدانيين، والانخراط الجاد في إصلاحات ملموسة تراعي متطلبات المرحلة وتطلعات المواطنين.
نسيمة شرلاح
