توقيع اتفاقية شراكة بين جامعة التكوين المتواصل والمدرسة العليا للتجارة

في إطار استراتيجية الانفتاح والتعاون البيني بين الجامعات الجزائرية

في سياق ديناميكية تعزيز التكامل الأكاديمي والبحثي بين مؤسسات التعليم العالي الجزائرية، شهدت جامعة التكوين المتواصل يوم الأربعاء 14 ماي 2025 توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المدرسة العليا للتجارة. وقد جرى توقيع الاتفاقية بحضور كل من الأستاذ الدكتور يحيى جعفري، مدير جامعة التكوين المتواصل، والدكتور إسحاق خرشي، مدير المدرسة العليا للتجارة، إلى جانب عدد من الأساتذة والمهتمين بالشأن الأكاديمي والبحثي.

تكامل أكاديمي نحو آفاق جديدة للتعاون والابتكار

تندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية شاملة لتطوير سبل التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات العلمية والمعرفية، بما يتماشى مع أهداف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرامية إلى تحديث مناهج التكوين، وتعزيز جودة البحث العلمي، وربط الجامعة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي.

وتهدف الاتفاقية إلى ترسيخ تعاون متعدد الأبعاد بين المؤسستين في مجالات ذات أولوية، أبرزها:

تعزيز المقاولاتية والابتكار وريادة الأعمال: عبر تبادل التجارب والخبرات الأكاديمية والبيداغوجية، والاستفادة المشتركة من شبكات الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية المحلية والوطنية التي يتعامل معها كل طرف.

الإعلام العلمي والاتصال السمعي البصري: من خلال وضع برامج عمل لإنتاج مضامين إعلامية ومعرفية مشتركة، تستهدف الساحة الأكاديمية والجمهور العام، وتسهم في إشاعة الثقافة العلمية وترسيخ دور الجامعة كمصدر للمعرفة والمواكبة المستمرة للتحولات المجتمعية والاقتصادية.

توسيع الأفق الجامعي نحو الانفتاح على المحيط الوطني والدولي

يؤكد الأستاذ الدكتور يحيى جعفري، مدير جامعة التكوين المتواصل، أن هذه الاتفاقية تأتي لتجسد إرادة الجامعة في تكريس انفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية من خلال برامج بحث وتكوين ذات بعد عملي وتطبيقي. كما اعتبر أن هذا التعاون سيفتح المجال لتطوير مشاريع مشتركة تسهم في الرفع من جودة التكوين، وتحفيز الطلبة على ولوج عالم ريادة الأعمال والمقاولاتية.

من جهته، ثمّن الدكتور إسحاق خرشي، مدير المدرسة العليا للتجارة، هذه المبادرة الأكاديمية، معتبراً أنها تمثل إضافة نوعية لمسار المدرسة في دعم الثقافة الاقتصادية وريادة الأعمال، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تفرض على مؤسسات التعليم العالي الجزائرية الابتكار في أساليبها البيداغوجية وفتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والبحثي.

نحو صناعة محتوى أكاديمي معرفي مشترك

وتبرز من خلال هذه الشراكة أهمية التعاون في ميدان الإعلام والاتصال، لا سيما في الجانب العلمي والسمعي البصري، حيث تسعى المؤسستان إلى إنتاج محتوى معرفي مشترك يسهم في إثراء الساحة الإعلامية المتخصصة، وتعزيز ثقافة العلم والمعرفة لدى الجمهور الواسع.

كما يعكس هذا التوجه وعياً متزايداً بأهمية الإعلام الجامعي كأداة فعالة في نقل المعرفة، والترويج للممارسات الأكاديمية الجيدة، وتحفيز النقاش العلمي البنّاء داخل المجتمع.

تمثل هذه الاتفاقية خطوة عملية نحو تجسيد التكامل بين جامعة التكوين المتواصل والمدرسة العليا للتجارة، بما يحقق الأهداف المشتركة في الابتكار والبحث العلمي والإعلام المعرفي، ويعزز من مكانة المؤسستين ضمن المشهد الأكاديمي الوطني والدولي.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى