ربع قرن من الإنجازات – المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تحتفل بمرور 25 عامًا على تأسيسها في منتدى القطاع الخاص 2025 بالجزائر

احتفلت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، الذراع التمويلي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسها، خلال فعاليات منتدى القطاع الخاص 2025 – الجزائر، وسط حضور وازن من ممثلي الحكومات، الشركاء الاقتصاديين، ورواد الأعمال، إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام.

وفي بيان المؤتمر الصحفي الرسمي، أعرب مسؤولو المؤسسة عن فخرهم بالإنجازات المتراكمة طيلة ربع قرن، مشيرين إلى أن المسيرة التي انطلقت سنة 1999 قد تحولت إلى قصة نجاح ملهمة في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في الدول الأعضاء.

تحفيز التحول الاقتصادي: أرقام ومعالم

أكد البيان أن المؤسسة، التي تأسست برأس مال مصرح به قدره مليار دولار، تمكنت من مضاعفة رأس مالها إلى أربعة مليارات دولار، في حين بلغ رأس المال المدفوع 1.59 مليار دولار، بعد أن بدأ بـ263 مليون دولار فقط.

ومن مشروع واحد عند الانطلاقة، توسعت المؤسسة لتصل إلى أكثر من 575 مشروعًا، بمجموع تمويلات مصدق عليها بلغ 7.58 مليار دولار. كما ارتفع عدد الدول الأعضاء المستفيدة من 25 إلى 56 دولة، ما يعكس النمو المتسارع في حجم النشاط وانتشاره الجغرافي.

دور محوري في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة

من أبرز ما سلط عليه البيان الضوء هو التركيز الكبير على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث تم تخصيص 49% من التمويلات لهذا القطاع، عبر شراكات محلية وإقليمية، مما أسهم في تعزيز الابتكار، وخلق فرص عمل، ودفع عجلة الاقتصاد المحلي.

وفي عام 2024 وحده، موّلت المؤسسة 1,529 مشروعًا صغيرًا ومتوسطًا، من بينها 472 مشروعًا نسائيًا، ما أدى إلى الحفاظ على 189 ألف وظيفة وخلق 23,409 فرصة عمل جديدة، منها قرابة 8,000 فرصة للنساء.

أثر اقتصادي ملموس

أشار البيان كذلك إلى أن تمويلات المؤسسة في 2024 أسفرت عن إيرادات حكومية تُقدَّر بـ215 مليون دولار، ومشتريات محلية بقيمة 940 مليون دولار، بالإضافة إلى مبيعات تصديرية تجاوزت 779 مليون دولار، ما يعكس التأثير الإيجابي المباشر على الاقتصاد الكلي للدول الأعضاء.

نحو مستقبل أكثر شمولًا وابتكارًا

رغم الإنجازات الكبيرة، شدد مسؤولو ICD على أن الطريق لا يزال طويلًا، مؤكدين التزام المؤسسة بالاستمرار في تمويل التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات مع الحكومات والقطاع الخاص، ودفع الابتكار لخلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة وشمولًا.

لقد جاءت رسالة المؤسسة واضحة:

“معًا، نذلل العقبات، نبني الاقتصادات، ونُحوّل حياة الأفراد. شكرًا لشركائنا الذين كانوا دائمًا في صلب هذه الرحلة.”

بهذا، شكل منتدى القطاع الخاص 2025 محطة مفصلية لإبراز الدور المحوري للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في بناء اقتصادات متينة، قائمة على الشراكة، الاستدامة، والتمكين.

نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى