عبد الحكيم لوصيف… عبقري من أم البواقي يصطدم بجدار الجهل الإداري
في زمن تتصاعد فيه التهديدات السيبرانية وتتساقط المؤسسات ضحايا للاختراقات وابتزازات رقمية متكررة، برز اسم عبد الحكيم لوصيف، ابن ولاية أم البواقي، ليقدم مشروعًا وطنيًا رائدًا في الأمن السيبراني، يخدم المؤسسات والمواطنين على حد سواء. ورغم أن مشروعه تم تصنيفه ضمن أفضل 15 مبادرة أمنية عالمية من طرف “فيسبوك”، حيث احتل المركز 13 عالميًا في قائمة الخبراء المبلغين عن الثغرات، إلا أنه قوبل بـ تجاهل مؤسف من طرف لجان محلية، لم تدرك بعد أهمية ما قدمه هذا الشاب الطموح.
🛡️ مشروع متكامل لحماية الوطن… لا أحد فهمه!
عبد الحكيم لم يكتفِ بالتبليغ عن ثغرات في منصات كبرى مثل فيسبوك، بل ذهب أبعد من ذلك. قدم مشروعًا متكاملًا موجّهًا للشركات الناشئة والإدارات العمومية، يُعنى بحماية المعلومات وكشف الثغرات الأمنية قبل استغلالها، مع تقديم حلول تقنية وقانونية وأخلاقية لضمان أمن المؤسسات.
شرحه كان بسيطًا، سلسًا، بعيدًا عن التعقيدات:
حماية مواقع الإدارات العمومية،
التبليغ عن الثغرات الأمنية بشكل مسؤول،
احترام خصوصية المواطنين،
دعم شامل للإدارات غير المؤمنة رقميًا،
تبسيط المفاهيم والمصطلحات الأمنية لتصل حتى لغير المختصين.
🚨 لجنة التحكيم … “راك هاكر؟”
لكن المفاجأة الصادمة لم تكن في المشروع، بل في ردود اللجنة: لا أحد كان يفهم حتى معنى “Phishing” أو “Security Audit”. وعندما تحدث عبد الحكيم عن اختبارات الاختراق الوقائي، كان الرد الصادم: “آه فهمنا… راك هاكر؟”، في تجاهل تام للجانب القانوني والوطني للمبادرة.
ما رفضته اللجنة لم يكن مشروعًا ضعيفًا، بل مشروعًا أقوى من إدراكهم، مشروع يسبق تفكيرهم، ويخترق جدار الجمود والبيروقراطية.
❌ الجهل الإداري… الخطر الحقيقي
ما حصل يعكس واقعًا مريرًا: الخطر لم يكن في مشروع عبد الحكيم، بل في الذهنيات الإدارية التي ترفض الانفتاح على الجيل الجديد، وتخشى الأفكار الخارجة عن المألوف، حتى ولو كانت حلولًا وطنية تحمي الأمن الرقمي والمؤسسات من الكوارث الإلكترونية.
في الوقت الذي تحتضن فيه دول كبرى مثل هذه الكفاءات وتفتح لها أبواب الدعم، يظل عبد الحكيم، كفاءة وطنية نادرة، يصطدم بجدار اللامبالاة وغياب الكفاءة في مواقع القرار.
نداء من أم البواقي… احتووا العقول قبل أن ترحل
منشور الدعم الذي نشرته صفحة “أم البواقي نيوز” ليس إلا صوتًا من بين أصوات كثيرة تدعو للاعتراف بالكفاءات الشابة، وتطالب بخلق مناخ يحتوي الأفكار المتقدمة، لا يقمعها. فالجيل الجديد لا يحتاج فقط فرصًا، بل من يفهم لغته، ويؤمن بقدراته، ويواكبه لا يقف في طريقه.
عبد الحكيم لوصيف، ليس هاكرًا… بل حاميًا رقميًا لهذا الوطن. وبدل أن يُسأل “راك هاكر؟”، كان الأجدر أن يُسأل: “كيف يمكن أن نبدأ معك؟
