سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر تحيي الذكرى الـ1500 لميلاد نبي الرحمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)

في أجواء مفعمة بالروحانية والإجلال، أحيت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر، مساء الأربعاء 03 سبتمبر 2025، احتفالاً كبيراً بمناسبة الذكرى الـ1500 للمولد النبوي الشريف. وقد شهدت المناسبة حضوراً واسعاً ومتنوعاً ضم عدداً من رؤساء الأحزاب السياسية، وممثلي الجمعيات الثقافية والدينية، وأساتذة ومفكرين، إضافة إلى وجوه إعلامية بارزة ومدراء وسائل إعلام جزائرية.

كلمة السفير: فلسطين في القلب

استهل الحفل بكلمة ألقاها سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر، محمد رضا بابائي، الذي ذكّر الحاضرين بأن الاحتفال بمولد خير البرية لا ينفصل عن معاناة الأمة، مؤكداً أنّ “قلوبنا وأرواحنا مع الشعب الفلسطيني المظلوم والمحاصر، وخاصة في قطاع غزة”. وجدد باسم بلاده موقف إيران الثابت في دعم القضية الفلسطينية باعتبارها “القضية المحورية للأمة الإسلامية”.

عام الرسول الأكرم: مبادرة للوحدة

وأوضح السفير أنّ الاحتفال جاء انسجاماً مع المبادرة التي تقدمت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمنظمة التعاون الإسلامي، والتي اعتمدت رسمياً في مؤتمر إسطنبول الأخير بجعل العام الهجري 1447 “عام الرسول الأكرم (ص)”. وأكد أن هذه الخطوة ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل فرصة لتعزيز وحدة المسلمين واستلهام القيم النبوية في بناء مجتمعات متماسكة ومتسامحة.

وفي هذا السياق، طرح السفير عدداً من المقترحات العملية لتجسيد المبادرة، من أبرزها:

تنظيم مؤتمرات فكرية وثقافية حول شخصية النبي (ص) والحضارة النبوية.

إقامة تظاهرات شعبية في المدن والقرى تبرز البعد الإنساني لنمط حياة الرسول الكريم.

إعداد أبحاث علمية ورسائل أكاديمية عن السيرة النبوية ونشرها إعلامياً.

إنتاج أفلام وثائقية ومقاطع قصيرة تعرف بشخصية النبي الأعظم.

إطلاق حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعكس الصورة الصحيحة للإسلام.

تعزيز الخطاب الإعلامي الوحدوي والابتعاد عن الفتن والانقسامات.

ترجمة القيم النبوية إلى مشاريع خيرية مشتركة تخدم الأمة.

الجزائر نموذجاً يحتذى

وعبّر السفير عن أمله في أن تكون الجزائر في طليعة الدول التي تحتفي بهذه الذكرى على مدار العام من خلال فعاليات فكرية وثقافية ودينية، مؤكداً أنّ الشعب الجزائري “ضرب أروع الأمثلة في التمسك بتعاليم الرسول الأكرم (ص) وقيمه السمحاء عبر تاريخه الطويل”.

برامج ثقافية وفنية ثرية

من جانبه، أعلن المستشار الثقافي للسفارة عن إطلاق سلسلة من الأنشطة الفنية والفكرية تخليداً للمناسبة، أبرزها:

عرض الفيلم العالمي “محمد رسول الله” للمخرج الإيراني مجيد مجيدي، بمشاركة أسماء فنية عالمية.

مسابقة وطنية للخط والمنمنمات بالتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية والمتحف الوطني لفنون الزخرفة.

أمسيات شعرية يشارك فيها أدباء جزائريون تغنوا بمآثر الرسول الأعظم.

ندوة علمية بحثية تجمع نخبة من المفكرين الجزائريين لبحث رسالة النبي (ص) في معالجة قضايا المجتمع المعاصر.

ملتقى افتراضي نسوي يضم نخبة جزائرية وإيرانية للتباحث حول قضايا المرأة ودورها في ضوء تعاليم نبي الرحمة.

روح جامعة ورسالة خالدة

الاحتفال الذي غلبت عليه أجواء التقارب والتآخي، عكس بوضوح رغبة المشاركين في جعل هذه الذكرى محطة جامعة لترسيخ القيم المحمدية القائمة على الرحمة والوحدة والتسامح، وتوظيفها لبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأمة الإسلامية.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى