الجزائر تنتخب نائباً لرئيس اللجنة الدائمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية
سجلت الجزائر إنجازاً جديداً في مسار تعزيز حضورها داخل الهيئات الدولية المعنية بالملكية الفكرية، بانتخابها نائباً لرئيس اللجنة الدائمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (SCCR) التابعة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، وذلك خلال اختتام أعمال الدورة الـ47 المنعقدة من 1 إلى 5 ديسمبر 2025 بجنيف.
وقد مثّل الجزائر في هذا الاستحقاق الدولي مهدي دلمي، المدير العام المساعد بالديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي انتُخب لولاية تمتد لعامين (2026–2027)، ممثلاً عن المجموعة الإفريقية.
تُعد اللجنة الدائمة لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إحدى أهم الهيئات الحكومية الدولية المختصة بصياغة وتطوير القواعد الدولية المنظمة لحقوق المؤلف، خاصة في ظل التحولات الرقمية الكبرى وتطور الوسائط التكنولوجية التي تعيد تشكيل مفهوم الإبداع وطرق استغلال المصنفات.
ويعكس هذا الانتخاب المكانة المتنامية للجزائر في مجال حقوق المؤلف، واعترافاً بدورها في دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية الابتكار والملكية الإبداعية. كما يُبرز المساهمة التقنية والمهنية للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، باعتباره فاعلاً رئيسياً داخل هذا الفضاء متعدد الأطراف.
وبهذه المناسبة، عبّر الديوان الوطني لحقوق المؤلف عن امتنانه لكل من المجموعة الإفريقية على دعمها لمرشح الجزائر، والبعثة الدائمة للجزائر بجنيف على جهودها في تعزيز حضور الجزائر داخل المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وجاءت تشكيلة قيادة اللجنة للمرحلة المقبلة على النحو الآتي:
بيتر لابودي (المجر) – رئيساً، محمد مهدي دلمي (الجزائر) – نائباً للرئيس، مارتين أوجوستو كورتيسيه (الأرجنتين) – نائباً للرئيس.
وسيعمل دلمي، من موقعه الجديد، على دعم أعمال اللجنة، وتيسير الحوار بين الدول الأعضاء، وبناء التوافقات الضرورية لتعزيز الإطار القانوني الدولي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بما يضمن توازناً بين حماية المبدعين وتسهيل النفاذ إلى المعرفة.
وفي ختام هذا الحدث، جدّد الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة التزامه بمواصلة الجهود الرامية إلى ترقية الصناعات الثقافية والإبداعية في الجزائر، وتعزيز حماية حقوق المبدعين، ودعم التعاون الإفريقي والدولي في هذا المجال، بما يعكس رؤية الجزائر في تعزيز الاقتصاد الإبداعي كأحد روافد التنمية المستدامة.
