انعقاد الدورة الرابعة للجنة الحكومية الجزائرية–المجرية: دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي والعلمي بين البلدين

انعقدت اليوم بالجزائر أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–المجرية للتعاون الاقتصادي والتقني والعلمي، برئاسة ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، مناصفة مع السيد تاماس فارغا (Tamas VARGHA)، نائب وزير الدفاع لجمهورية المجر، وذلك بحضور ممثلين عن عدة قطاعات وزارية ومؤسسات من البلدين.

تأكيد على متانة العلاقات الثنائية

في كلمته الافتتاحية، أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحرز في مسار التعاون الثنائي، مشددين على الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين في توسيع آفاق الشراكة بما يعكس عمق علاقات الصداقة التاريخية بين الجزائر والمجر.

وتنعقد هذه الدورة في سياقٍ يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في حجم المبادلات التجارية وظهور مبادرات تعاون جديدة في عدة قطاعات، خاصة البحث العلمي، الصناعة، الطاقة والفلاحة. وقد نوه الجانبان بالتقدم المحقق ضمن برنامج التعاون البحثي، لا سيما في مجالي الزراعة والغابات، والذي تجسد من خلال اتفاقات مبرمة بين مؤسسات بحثية من البلدين.

جدول أعمال غني ومحاور استراتيجية

ناقشت أشغال اللجنة جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها:

إعادة فتح الخط الجوي

دراسة إمكانية إعادة فتح الخط الجوي بين الجزائر وبودابست، في ظل الانتعاش الذي تعرفه التبادلات بين البلدين والحركية السياحية.

تبادل الخبرات في الفلاحة والثروة الغابية وتربية المائيات

مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات في القطاعات الزراعية الاستراتيجية.

البحث العلمي والتقني والتكوين المهني

اتفق الطرفان على توسيع التعاون بين الجامعات ومراكز البحث وتطوير برامج مشتركة ذات مردود اقتصادي وتقني عالي.

التعاون الطاقوي

أكدت الجزائر، باعتبارها شريكًا موثوقًا لأوروبا في المجال الطاقوي، رغبتها في الاستفادة من الخبرة المجرية في الطاقات المتجددة، مع فتح آفاق استثمارية جديدة في هذا المجال.

تعزيز التبادل السياحي

من خلال التعريف بالقدرات السياحية للبلدين وخلق ديناميكية جديدة من شأنها دعم التدفقات السياحية.

التحول الرقمي ودعم المؤسسات الناشئة

عرض الجانب الجزائري جهوده في مجال الرقمنة وابتكار الحلول الرقمية، وما توليه الدولة من أهمية خاصة لدعم المؤسسات الناشئة.

فرص الاستثمار وقانون الاستثمار الجديد

تم استعراض الفرص المتاحة للمستثمرين المجريين في ظل الانفتاح الجديد الذي تعرفه الجزائر، وما يوفره قانون الاستثمار المعدل من مزايا وتحفيزات غير مسبوقة.

تنشيط المبادلات التجارية وتبادل الخبرات

مع التأكيد على ضرورة رفع مستوى المبادلات البينية وتنويعها بما يخدم المصالح المشتركة.

مخرجات إيجابية وخطة عمل مشتركة

وفي ختام الأشغال، أشاد الطرفان بـ النتائج الإيجابية التي أثمرتها هذه الدورة، معربين عن التزامهما المشترك بالدفع بعلاقات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي إلى مستويات أعلى.

وقد توّجت الدورة بالتوقيع على محضر الاجتماع الرسمي المتضمن خطة عمل مشتركة، ترتكز على مقاربة براغماتية قائمة على مبدأ “رابح–رابح”، بما يضمن تجسيد المشاريع المتفق عليها ميدانيًا خلال الفترة المقبلة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى