في الذكرى الـ69 لاستشهاد الرمز الثوري… وزارة المجاهدين تجدد العهد لرسالة نوفمبر من أمّ البواقي

في أجواء مفعمة بالخشوع الوطني والاعتزاز التاريخي، أُشرفت صباح اليوم بجامعة الشهيد محمد العربي بن مهيدي بولاية أم البواقي، على افتتاح الندوة التاريخية المخلدة للذكرى التاسعة والستين لاستشهاد القائد الرمز (03 مارس 1957)، وذلك بكلمة لوزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، قرأها نيابة عنه رئيس الديوان.
واستُهلّت الكلمة بالترحم على أرواح الشهداء الأبرار، والتأكيد على رمزية المناسبة التي “نعيش فيها لحظات مشحونة بعظمة الذكرى وجلال الموقف”، مستحضرةً سيرة القائد الفذّ الذي شكّل، بحسب نص الكلمة، “مدرسة راسخة في الوطنية ومنهاجاً عبقرياً في التخطيط وقامة سامقة في الصمود أمام جلادي المحتل”.
بن مهيدي… مدرسة في القيادة والتخطيط
وأكد الوزير في كلمته أن استحضار شخصية الشهيد محمد العربي بن مهيدي لا يقتصر على إحياء ذكرى تاريخية، بل هو وقوف أمام نموذج متكامل في القيادة الاستراتيجية وروح التضحية، مشيراً إلى أن حضوره في مسيرة الثورة التحريرية كان “حصناً منيعاً للثورة ورافعة لمعنويات المجاهدين”، وأن كلماته ستظل شحذاً لهمم الأجيال المتعاقبة.
وشددت الكلمة على أن الجيل الذي تصدّر طليعته بن مهيدي ورفاقه “جيل عُمّد بالتضحية وفُطر على الفداء”، ما يجعل من واجب الأجيال اللاحقة حمل المشعل ذاته بروح الوحدة والتلاحم والعمل، حفاظاً على مجد الجزائر وسيادتها.
الوفاء للشهداء… مرجعية الدولة الجزائرية
وفي سياق الربط بين الذاكرة الوطنية ومسار الدولة المعاصرة، أبرز الوزير أن منجزات الجزائر اليوم في مختلف الميادين تمثل امتداداً لعهد الوفاء للشهداء، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
واستشهدت الكلمة برسالة رئيس الجمهورية بمناسبة اليوم الوطني للشهيد (18 فيفري 2026)، التي أكد فيها أن أساس المرحلة الراهنة هو الوفاء للشهداء، ومحركها الروح الوطنية الصادقة، وهدفها رفعة الجزائر، معتبرةً أن هذه الرؤية تجسد التزام الدولة بمرجعيتها النوفمبرية وصون رسالة الشهداء.
تحية لأمّ البواقي… وافتتاح رسمي لأشغال الندوة
وفي ختام الكلمة، وجّه الوزير تحية تقدير لساكنة ولاية أمّ البواقي، وللسلطات المحلية، ولإطارات جامعة الشهيد محمد العربي بن مهيدي، نظير جهودهم في تنظيم هذه الفعالية التاريخية.
وأُعلن رسمياً، باسم وزير المجاهدين وذوي الحقوق، افتتاح أشغال الندوة التاريخية، بالدعاء أن تكلل أعمالها بالتوفيق والنجاح، مجدداً العهد على صون الذاكرة الوطنية وترسيخها في وجدان الأجيال.
نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى