الوزير الأول يعاين مدى تقدم أشغال توسعة ميناء عنابة والرصيف المنجمي
حلّ الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم السبت 07 فيفري 2026، بولاية عنابة، في زيارة عمل وتفقد لمتابعة مدى تقدّم أشغال مشروع توسعة ميناء عنابة، مع التركيز على إنجاز الرصيف المنجمي المندرج ضمن مشروع الفوسفات المدمج.
رافق الوزير الأول في هذه الزيارة كل من وزير الدولة ووزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير الصناعة، يحيى بشير، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت.
تأتي هذه الزيارة في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بتسريع وتيرة إنجاز الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسعة ميناء عنابة، حيث شدّد على إتمام المشروع مع نهاية سنة 2026، بالنظر إلى طابعه الاستراتيجي وارتباطه بخيارات التنويع الاقتصادي والتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات.
وخلال الزيارة، تلقّى الوزير الأول عرضًا تقنيًا مفصّلًا حول مدى تقدّم الأشغال، شمل مختلف مراحل الإنجاز، والآجال التعاقدية، والتدابير المتخذة لضمان مطابقة المشروع للمعايير التقنية المعتمدة.

وفي هذا السياق، أسدى الوزير الأول تعليمات إلى المؤسسات المعنية بضرورة الالتزام الصارم بآجال الإنجاز، واحترام دفاتر الشروط، وتسخير الموارد البشرية والمادية اللازمة لضمان استلام الرصيف المنجمي وفق معايير الجودة والسلامة المحددة.
وسيُخصص الرصيف المنجمي قيد الإنجاز لاستقبال ومعالجة نحو 10 ملايين طن سنويًا من الفوسفات والمواد الفوسفاتية، التي سيتم نقلها عبر الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية ضمن منظومة لوجستية متكاملة تربط مواقع الإنتاج بمرافق التصدير.
كما أن ربط منجم واد الحدبة للفوسفات بولاية تبسة بميناء عنابة عبر سكة حديدية عصرية مزدوجة سيقلص كلفة النقل عند التصدير، ويحسن مردودية سلسلة الفوسفات الوطنية، ويعزز تنافسية المنتج الجزائري في الأسواق الدولية.
ويكتسي المشروع أهمية استراتيجية كبيرة، حيث يندرج ضمن مساعي دعم سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز قدرات ميناء عنابة على استقبال البواخر ذات الحمولة الكبيرة لنقل الفوسفات ومشتقاته نحو الأسواق الخارجية.

ويتضمن المشروع إنشاء منصة قاعدية، وإطالة الحاجز الرئيسي للميناء بمسافة 1,400 متر، وإنشاء رصيف منجمي بعمق 16 مترًا وطول 1,600 متر، إلى جانب تهيئة ساحات خلفية بمساحة 82 هكتارًا، وحفر الحوض إلى العمق المطلوب.
ومن شأن هذا المشروع الهيكلي أن يعزز البنية التحتية القاعدية الوطنية، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويوفر مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وينشط الحركة الاقتصادية بالمنطقة الشرقية للبلاد، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا.




