سونلغاز تعزّز حضورها الإقليمي: فريق تقني يحلّ بنيامي لإطلاق المرحلة الميدانية لمشروع محطتي إنتاج الكهرباء بالنيجر

في خطوة تعكس البعد الإفريقي المتنامي للدبلوماسية الطاقوية الجزائرية، تواصل وزارة الطاقة والطاقات المتجددة دعمها لمسار التعاون الإقليمي، من خلال تحركات ميدانية يقودها مجمّع سونلغاز نحو جمهورية النيجر، تجسيدًا لتوصيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تفعيل التعاون الجزائري–النيجيري، لاسيما في مجال التنمية الطاقوية.

حلّ اليوم الجمعة 27 فيفري 2026 بالعاصمة النيجرية نيامي فريق من الخبراء والمختصين التابعين لمجمّع سونلغاز، في إطار الشروع في المعاينات الميدانية الخاصة بمشروع إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء لفائدة شركة الكهرباء النيجرية “نيجلاك”.
ويأتي هذا التحرّك التنفيذي عقب الزيارة التي قام بها الرئيس النيجري إلى الجزائر بتاريخ 16 فيفري الجاري، وما انبثق عنها من توجيهات عليا تدعو إلى تسريع وتيرة التعاون الثنائي وترجمته إلى مشاريع ميدانية ملموسة، خاصة في قطاع الطاقة الذي يُعدّ رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
دراسات تقنية تمهيدًا لانطلاق الأشغال
وسيشرع الفريق التقني في إجراء سلسلة من الدراسات والمعاينات لتقييم جاهزية الموقع المحدد، من خلال فحص البنية التحتية المتوفرة، ودراسة شروط الربط بالشبكة الكهربائية، والتأكد من مطابقة الموقع للمعايير التقنية المعتمدة، بما يسمح بإطلاق أشغال الإنجاز في الآجال المحددة ووفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
كما تشمل مهمة الوفد إجراء تشخيص شامل للاحتياجات المتعلقة بالمعدات الكهربائية والغازية، ضمن مقاربة متكاملة تهدف إلى مرافقة شركة “نيجلاك” في إنشاء مخزن مركزي للعتاد والتجهيزات، يُخصص لدعم مشاريع إنجاز وتوسعة شبكات الكهرباء ذات التوتر العالي والمتوسط والمنخفض.
محطة جديدة لتعزيز استقرار الشبكة الوطنية
ويتمثل المشروع في إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بمنطقة غورو باندا بالعاصمة نيامي، عبر تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل واحدة، ما من شأنه تعزيز قدرات الإنتاج الوطني في النيجر، ودعم استقرار الشبكة الكهربائية، وتحسين نوعية الخدمة، والاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة.
شراكة استراتيجية تتجاوز الإنتاج
ويُعد هذا المشروع محطة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين سونلغاز و”نيجلاك”، إذ لا يقتصر التعاون على إنجاز قدرات إنتاجية إضافية، بل يمتد إلى مرافقة تطوير شبكتي النقل والتوزيع، ونقل الخبرة الجزائرية، وتقديم برامج تكوين وبناء قدرات في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والهندسة الطاقوية، سواء عبر الحضور الميداني أو من خلال آليات التكوين عن بُعد.
ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على تكريس دورها كشريك موثوق في محيطها الإفريقي، من خلال تصدير الخبرة الوطنية في مجال الطاقة، وتعزيز التكامل الإقليمي بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار في المنطقة.
نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى