تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط: هجوم أميركي–إسرائيلي على إيران وردّ إيراني يستهدف مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة

شهدت منطقة الشرق الأوسط، صباح السبت 28 فيفري 2026، تطورات ميدانية متسارعة عقب هجوم عسكري شنّته الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على مواقع داخل إيران، أعقبه ردّ إيراني وُصف بـ”القاسي”، استهدف أهدافًا داخل إسرائيل وقواعد أمريكية في كل من البحرين وأبو ظبي والمنامة.
بقلم: نسيمة شرلاح.

الهجوم على طهران
وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية IRNA، سُمعت عدة انفجارات قوية في العاصمة الإيرانية طهران في ساعات الصباح الأولى، تزامنًا مع تصاعد أعمدة الدخان من أحياء وسط المدينة.
وأشارت تقارير محلية إلى دويّ انفجارات مماثلة في مناطق أخرى من البلاد، وسط حالة استنفار أمني واسع. ونقلت الوكالة عن مصادر إيرانية أن الهجمات نُسبت إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
وبعد ساعات قليلة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسلطات الإسرائيلية رسميًا مسؤوليتهما عن العملية العسكرية، مؤكدين أنها استهدفت “مواقع إيرانية محددة”.
إجراءات إيرانية عاجلة
في أعقاب الهجوم، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق المجال الجوي مؤقتًا لمدة ست ساعات، كإجراء احترازي. كما وُضعت الوحدات العسكرية والأمنية في حالة تأهب قصوى، في وقت باشرت فيه فرق الإنقاذ عمليات إخماد الحرائق في المواقع المتضررة.
ولم تصدر طهران حصيلة رسمية للضحايا، كما لم تُفصح عن طبيعة المنشآت المستهدفة، مكتفية بالتأكيد أن “الرد سيكون في الزمان والمكان المناسبين”.
الرد الإيراني: ضربات في إسرائيل والخليج
في تطور لافت، أعلنت جهات عسكرية إيرانية بدء تنفيذ ردّ عسكري استهدف أهدافًا داخل إسرائيل، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر.
كما أفادت تقارير عن سماع دويّ انفجارات قرب منشآت وقواعد يُعتقد أنها تضم قوات أمريكية في كل من البحرين وأبو ظبي، ما يشير إلى اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.
وتحدثت مصادر إعلامية عن استهداف ما وُصف بـ”مواقع عسكرية أمريكية”، في حين لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مفصلة من واشنطن بشأن حجم الأضرار أو الخسائر.
توتر إقليمي ومخاوف من اتساع النزاع
تأتي هذه التطورات في سياق إقليمي بالغ الحساسية، يتسم بتصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الأطراف المعنية. ويرى مراقبون أن تبادل الضربات بهذا الشكل العلني ينذر بإمكانية انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع انخراط أطراف دولية وإقليمية بشكل مباشر.
وتتابع عواصم العالم بقلق بالغ مستجدات الوضع، وسط دعوات دولية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي انفجار شامل قد تكون تداعياته خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها وأسواق الطاقة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى