سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر تدين “الاعتداء الأمريكي الصهيوني” وتؤكد حق طهران في الرد

أصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالجزائر إحاطة إعلامية في نقاط حول ما وصفته بـ“الاعتداء الأمريكي الصهيوني” على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبرة أن العملية المشتركة التي نُفذت صباح اليوم استهدفت السيادة الإيرانية ومنشآت دفاعية ومدنية في عدد من المدن.
بقلم: نسيمة شرلاح

وأوضحت السفارة أن الهجوم، الذي وقع خلال شهر رمضان وفي ظل مسار تفاوضي قائم بين طهران وواشنطن، طال “مجموعة من الأهداف والبنى التحتية الدفاعية والمرافق المدنية”، معتبرة أن توقيته يحمل دلالات سياسية ويقوض الجهود الدبلوماسية الجارية.
اتهام بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة
وفي بيانها، شددت السفارة على أن هذا الهجوم يُعد “انتهاكًا صريحًا للمادة الرابعة من الفصل الثاني من الأمم المتحدة” ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي، ووصفت العملية بأنها “عمل عدواني وجريمة حرب” لا يستند إلى أي مبرر قانوني أو أخلاقي.
كما أشارت إلى أن من بين الأهداف التي تعرضت للقصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب، ما أسفر – وفق البيان – عن سقوط نحو 200 بين قتيلة وجريحة من الطالبات، معتبرة ذلك دليلاً على استهداف منشآت مدنية.
“خيانة للدبلوماسية” في خضم مفاوضات
وأكدت السفارة أن إيران كانت على علم بنوايا أمريكية وإسرائيلية لشن هجوم عسكري، لكنها – رغم ذلك – دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة “بنية حسنة” ومن أجل توضيح موقفها أمام المجتمع الدولي، خاصة بعد دعوات إقليمية لتغليب الحل التفاوضي.
وأضافت أن المباحثات كانت “إيجابية” وأن التوصل إلى اتفاق كان “في متناول اليد” وفقًا لما ذكره الوسيط العُماني، معتبرة أن ما جرى يمثل “خيانة للعملية الدبلوماسية” وضربة للجهود الرامية إلى تجنيب المنطقة حربًا واسعة.
التمسك بحق “الدفاع المشروع”
واستند البيان إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للتأكيد على أن الرد الإيراني يُعد “حقًا قانونيًا ومشروعًا في إطار الدفاع عن النفس”، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية باشرت عمليات “الدفاع المشروع” فور وقوع الهجوم.
وشددت السفارة على أن أي إجراء دفاعي قد يطال القواعد الأمريكية في المنطقة، يُعد – بحسب وصفها – ردًا على “مصدر العدوان”، وليس استهدافًا للدول التي تستضيف تلك القواعد، معتبرة أن هذه المنشآت تمثل امتدادًا للأراضي الأمريكية.
دعوة للمجتمع الدولي وتحذير إقليمي
وفي سياق متصل، أكدت السفارة التزام إيران بمبدأ حسن الجوار، لكنها دعت دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها أو مواردها في أي عمل عسكري ضدها، معتبرة أن ذلك قد يُصنّف قانونيًا كنوع من “المشاركة في العدوان”.
كما طالبت الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها باتخاذ موقف واضح إزاء ما حدث، محذرة من أن “التهاون” سيقوض أسس القانون الدولي ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “الشعب الإيراني لم يخضع يومًا للهيمنة أو التعدي الأجنبي”، مشددًا على أن الرد سيكون “حاسمًا ومؤثرًا”، في رسالة تحمل دلالات تصعيدية تنذر بإمكانية اتساع رقعة المواجهة في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى