عيد النصر في الأدب والفن.. ندوة فكرية لتخليد الانتصار على الاستعمار
تحت إشراف وزير الثقافة والفنون زهير بللو

بمناسبة الذكرى الـ 63 لعيد النصر في 19 مارس 1962، التي تظل حاضرة في ذاكرة كل جزائري، تنظم وزارة الثقافة والفنون، تحت إشراف الوزير زهير بللو، ندوة فكرية مميزة بعنوان “تجليات عيد النصر في التخييل الأدبي والفني الجزائري”.
ستُقام هذه الفعالية يوم الثلاثاء 18 مارس 2025 في قصر الثقافة “مفدي زكريا”، بهدف تسليط الضوء على الإرث الثقافي والفني الذي خلفه هذا اليوم التاريخي.
عيد النصر، الذي يمثل توقيع اتفاقية إيفيان في 19 مارس 1962، يعد من أهم المحطات في تاريخ الجزائر المعاصر. فهو اليوم الذي أعلن رسمياً نهاية الاستعمار الفرنسي وفتح باب الاستقلال والحرية للجزائريين. من خلال هذه الندوة، يتم الاحتفاء بهذا الحدث ليس فقط على الصعيدين السياسي والعسكري، بل على المستوى الثقافي والفني أيضًا، حيث يتم استعراض كيف أسهم الأدب والفن في التعبير عن هذا النصر، وانعكاسه في الشعر والرواية والفن التشكيلي.
الندوة ستجمع مجموعة من المفكرين والأساتذة الجزائريين الذين سيقدمون محاضرات معمقة حول تجسيد “عيد النصر” في الأدب والفن الجزائري. سيعرض الدكتور عبد الحميد بورايو محاضرة بعنوان “التعبير عن النصر على الاستعمار الفرنسي في الشعر الشعبي الجزائري”، حيث سيتناول دور الشعر في رفع الوعي الوطني وتعزيز الروح المعنوية خلال الثورة وبعد الاستقلال.
كما سيقدم الدكتور عبد السلام يخلف محاضرة تحت عنوان “استشراف النصر على الاستعمار في كتابات مالك حداد”، حيث سيستعرض كيف عبر الكاتب الكبير عن معركة الجزائر التحريرية في أدبه المتأثر بجراحات الاستعمار.
من جهته، سيستعرض الدكتور محمد ساري “حضور عيد النصر في تجارب أدبية جزائرية”، في محاولة لاستكشاف كيف انعكس النصر على الثقافة الجزائرية عبر الأجناس الأدبية المختلفة. أما الدكتور وحيد بن بوعزيز، فسيقدم محاضرة بعنوان “النصر المستدام، نحو رؤية ما بعد استعمارية لإنعاش الذاكرة”، حيث سيركز على دور الذاكرة الوطنية في إعادة بناء الهوية الجزائرية بعد الاستقلال.

قراءات شعرية تلامس الذاكرة
وفي إطار هذه الفعالية الفكرية، ستُقام قراءات شعرية لشعراء جزائريين كبار. ستعرض القصائد التي تحتفل ببطولات الشهداء وتخلد لحظات تاريخية فارقة في النضال الوطني. كما سيحظى الحضور بفرصة للاستماع إلى ألوان شعرية تعكس الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري، وتجسد قدرة الأدب على التعبير عن المعاناة والأمل.
اللقاء الثقافي وتجديد الذاكرة الوطنية
تعد هذه الندوة فرصة ذهبية لتبادل الأفكار بين المثقفين والباحثين حول تأثير “عيد النصر” على الأدب والفن الجزائريين. وستساهم في تعزيز الوعي الثقافي والسياسي، من خلال تسليط الضوء على تضحيات الشعب الجزائري في سبيل الاستقلال. كما ستعمل على إبراز كيف أثرت هذه التجربة في الأدب الشعبي، الرواية، والشعر، مما يساهم في تشكيل الوعي الثقافي للأجيال القادمة.
تكريم الذاكرة التاريخية
سيقوم الدكتور أحسن ثليلاني بتنسيق أعمال هذه الندوة التي ستكون بمثابة تكريم للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحرير الجزائر. إنها لحظة للتأمل في ماضي الجزائر ولتكريم أولئك الذين جعلوا من 19 مارس 1962 يومًا تاريخيًا.
تظل ذكرى 19 مارس 1962 محفورة في قلوب الجزائريين، وتوفر هذه الندوة الفكرية منبرًا لفهم أعمق لتجسيد النصر في الأدب والفن، في إطار تكريم الروح الوطنية والانتصار على الاستعمار.
شرلاح نسيمة
