ابن باديس حي في الذاكرة….. وزير الثقافة يحتفي بإرث ابن باديس ويشعل مصابيح الفكر

ابن باديس حي في الذاكرة
وزير الثقافة يحتفي بإرث ابن باديس ويشعل مصابيح الفكر
في مشهد يعكس عمق الارتباط بالهوية الوطنية ويُجسد الاعتزاز بالإرث الفكري الجزائري، احتضن قصر الثقافة “مفدي زكريا” بالعاصمة تظاهرة ثقافية وفنية متميزة، أشرف عليها وزير الثقافة والفنون زهير بلّلو، رفقة مريم شرفي، المفوضة الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها، وذلك تخليداً ليوم العلم المصادف لـ16 أفريل، واحتفاءً بالعلامة عبد الحميد بن باديس، رائد النهضة الإصلاحية في الجزائر.

وقد شهدت القاعة حضورًا واسعًا ومتنوعًا ضم أدباء وكتابًا، تلاميذ من مختلف الأطوار التعليمية، إضافة إلى ممثلين عن الأسرة الفنية والإعلامية، ما أضفى على الفعالية طابعًا حيًا يزخر بروح العلم والتنوير، ويُبرز مكانة ابن باديس في الذاكرة الوطنية كرمز للنضال الثقافي والدعوة إلى التحرر بالعلم والمعرفة.

وكان من أبرز فقرات التظاهرة عرض فيلم سينمائي يُجسد مسيرة العلامة “ابن باديس”، سلط الضوء على نضاله الفكري في وجه الاستعمار، وإسهاماته في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الوعي الجماهيري من خلال التعليم والتثقيف. وقد مثّل الفيلم لحظة محورية في البرنامج، حيث لقي تفاعلاً كبيرًا من الحضور، ويأتي في إطار دعم الوزارة للإنتاج السينمائي الهادف الذي يُعيد قراءة التاريخ الوطني ويُرسخ القيم الثقافية في وجدان الأجيال.

عقب العرض، نُظمت جلسة نقاش ثرية شارك فيها نخبة من الأساتذة والمفكرين، أبرزهم الدكتور مولود قرين والدكتور محمد خوجة، حيث تم التطرق إلى الرسائل العميقة التي يحملها تراث ابن باديس، خاصة في ما يتعلق بدوره في نشر العلم كوسيلة لتحرير الإنسان وبناء مجتمع واعٍ ومثقف.

وتجسيدًا لروح المناسبة، تم تنظيم مسابقة أدبية لفائدة تلاميذ المدارس، كشفت عن مواهب واعدة وطاقات إبداعية تعكس وعيًا متناميًا لدى النشء بقيمة العلم ودوره في النهوض بالمجتمعات. وقد تم تكريم الفائزين بجوائز رمزية وسط أجواء احتفالية بهيجة، خُتمت فيها التظاهرة بتأكيد الحاضرين على أهمية مواصلة السير على درب ابن باديس، وتعزيز الثقافة الوطنية كحصن للهوية وركيزة للتنمية.
نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى