الذاكرة في الرخام: “وزير الثقافة والفنون يواكب سمبوزيوم الجزائر الدولي للنحت”


في أجواء فنية نابضة بالحياة، شهد المركب السياحي بزرالدة صباح الخميس 1 ماي 2025 زيارة ميدانية لزهير بَــللُّو، وزير الثقافة والفنون، لمتابعة فعاليات الطبعة الأولى من سمبوزيوم الجزائر الدولي للنحت، المنظم تحت شعار “الذاكرة”. وتأتي هذه الزيارة تجسيدًا لحرص الوزارة على دعم الفعل الثقافي والفني، وتشجيع المبادرات التي تسعى إلى تثمين التراث الجزائري وإبراز رمزية الذاكرة الوطنية من خلال الفن المعاصر.

رافق الوزير في هذه الزيارة كل من بلقاسم سلطاني، الرئيس المدير العام لمجمع سونارم، و دكير محمد نور اليامين، المدير العام للمركب السياحي بزرالدة، حيث جاب الوفد الرسمي مختلف ورشات النحت المفتوحة، وتفاعلوا مع الفنانين المشاركين من الجزائر و18 دولة تمثل مختلف المدارس الفنية والثقافات العالمية.

وخلال حديثه مع النحاتين، ثمّن الوزير التنوع الإبداعي الذي تميزت به الأعمال المعروضة، وأشاد بمستوى التفاعل الثقافي بين المشاركين، مؤكدًا أن السمبوزيوم يشكل منصة نوعية لتعزيز الحوار الفني وتبادل الخبرات، كما يعكس انفتاح الجزائر على الإبداع العالمي. كما أبرز الوزير القيمة الفنية والجمالية للرخامة الجزائرية، التي لفتت اهتمام عدد من النحاتين الأجانب، لما تتميز به من خصائص نحتية فريدة.

ولم تفته الإشادة بالمشاركة الفعّالة لطلبة المدرسة العليا للفنون الجميلة، الذين أتيحت لهم فرصة ثمينة للاحتكاك المباشر بفنانين محترفين من مختلف الدول، ما يعزز من تكوينهم الفني ويعمّق معارفهم بالممارسة الإبداعية في بيئة حية.

السمبوزيوم، الذي انطلقت فعالياته في 28 أفريل ويستمر إلى 8 ماي تزامنًا مع اليوم الوطني للذاكرة، تنظمه جمعية تيفاستيس للثقافة والهوية، بدعم من مجمع سونارم، ويهدف إلى استحضار بطولات الثورة الجزائرية والتضامن مع قضايا التحرر العادلة في العالم، عبر أعمال نحتية تتجاوز الأشكال لتلامس الرموز والرسائل العميقة.

الحدث عرف مشاركة واسعة من فنانين قدموا من فلسطين، العراق، مصر، السودان، تونس، السعودية، الصين، ألمانيا، الولايات المتحدة، إيران، وغيرها من الدول، ما يُكرّس مكانة الجزائر كوجهة فنّية دولية ويعزز موقعها كمركز للحوار الفني والثقافي المتنوّع.

وفي ختام زيارته، أكد وزير الثقافة والفنون التزام الوزارة بمرافقة كل المبادرات الهادفة التي تسهم في ترسيخ الثقافة الوطنية وتعزيز الإشعاع الفني للجزائر إقليميًا ودوليًا، مشيدًا بروح التنظيم والدور الذي يلعبه الفن في تخليد الذاكرة وفتح آفاق جديدة للتواصل بين الشعوب.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى