عرقاب يؤكد على التحضير الاستباقي لتأمين التزود بالطاقة خلال صيف 2025
أكد وزير ال

طاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، يوم الاثنين بالجزائر العاصمة، على أهمية التحضير المسبق لتأمين تزويد المواطنين بالطاقة خلال صيف 2025، تحسبًا لفترات الذروة.
جاء ذلك في كلمته خلال الملتقى السنوي لإطارات مجمع “سونلغاز” ومديري الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، الذي خُصص لعرض حصيلة سنة 2024 وتحضيرات موسم الصيف المقبل.
ودعا عرقاب جميع الفاعلين في القطاع إلى التحلي باليقظة وتعزيز التنسيق المسبق، مع تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وضمان جاهزية محطات الإنتاج، النقل والتوزيع، لمواجهة ارتفاع الطلب المتوقع على الطاقة، مؤكدًا على ضرورة “الاستجابة السريعة لأي طارئ”.
وأشاد بالجهود المبذولة من قبل المجمع، والتي مكّنت من تأمين تزويد المواطنين بالكهرباء خلال صيف 2024 دون انقطاعات، مع الاستمرار في تصدير الكهرباء إلى تونس رغم موجات الحرارة الشديدة، ما يعكس صلابة الشبكة الوطنية وكفاءة العاملين بالمجمع.
وأشار إلى أن سنة 2024 شكّلت محطة محورية في مسار تطوير “سونلغاز”، حيث شهدت إطلاق مشاريع استراتيجية، من بينها برنامج الطاقة الشمسية بقدرة 3200 ميغاواط، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وربط المناطق الصناعية، الفلاحية والنائية بالكهرباء والغاز. كما سجلت السنة تقدمًا في تعميم كواشف أحادي أكسيد الكربون، التي تجاوز عددها 5.6 مليون وحدة، مع استمرار العمل لبلوغ 22 مليون وحدة تُنتج محليًا.
وأضاف أن المجمع عزز من جهوده في مجال التحول الرقمي، تحسين خدمة الزبائن، وتطوير الأداء الداخلي، بما يسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استخدام الطاقات البديلة.
وأوضح أنه تم خلال سنة 2024 ربط أكثر من 104 ألف زبون جديد بالكهرباء، و361 ألف مسكن بالغاز، إلى جانب ربط 100 منطقة نشاط و41 منطقة صناعية بالكهرباء من أصل 50 مبرمجة، وربط 69 منطقة نشاط و29 منطقة صناعية بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تزويد نحو 80 ألف مستثمرة فلاحية بالطاقة.
وقد ساهمت هذه الجهود في رفع عدد مشتركي “سونلغاز” في مجال الكهرباء إلى أكثر من 12 مليون مشترك، بنسبة تغطية تفوق 99%، بينما تجاوز عدد مشتركي الغاز 8 ملايين بنسبة تغطية وطنية تبلغ 70%.
وفيما يخص الطاقات المتجددة، أشار إلى توقيع عقود لإنشاء 22 محطة شمسية كهروضوئية بقدرة تفوق 3200 ميغاواط في ولايات الجنوب والهضاب العليا، ضمن برنامج 15,000 ميغاواط بحلول عام 2035، ما من شأنه تغيير مستقبل المنظومة الطاقوية في البلاد.
وفي مجال التصدير، سجل المجمع رقمًا قياسيًا خلال السنة الماضية بقيمة 268 مليون يورو، ما يعكس قدرته على التحول من مستهلك للتكنولوجيا إلى مصدر للخبرة، الخدمات، والمعدات الطاقوية.
كما أشار إلى مشاركة “سونلغاز” في مشاريع استراتيجية كبرى مثل مشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” (SoutH2 Corridor)، الذي يهدف إلى ربط مواقع إنتاج الهيدروجين في الجزائر بأسواق الاتحاد الأوروبي، ومشروع “مدلينك” (MEDLINK) لربط الشبكات الكهربائية الجزائرية والإيطالية عبر كابل بحري، مما يعزز من قدرات التصدير إلى السوق الأوروبية.




