اختتام مشروع حماية البيئة والتنوع البيولوجي للساحل الجزائري: تكريس للتنمية المستدامة وإشادة بالإبداع الفني في خدمة البيئة

في أجواء احتفالية مميزة جمعت مسؤولين حكوميين وممثلين عن الهيئات الدولية والمجتمع المدني، احتضن اليوم الإثنين 26 ماي 2025، قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة مراسم اختتام مشروع “حماية البيئة والتنوع البيولوجي للساحل الجزائري – PEBLA”، والذي شهد أيضًا الإعلان عن أسماء الفائزين في المسابقة الوطنية لأحسن صورة فوتوغرافية تحت الماء.

وقد أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، جيلالي نجيبة، خلال كلمتها بالمناسبة، أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة الجزائرية وشركائها الوطنيين والدوليين، على رأسهم الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، مبرزة أن المشروع يأتي في صلب السياسة البيئية الوطنية الرامية للحفاظ على الثروات الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة، لاسيما على امتداد الساحل الجزائري الذي يتمتع بإمكانات إيكولوجية وتنموية هائلة.

إنجازات ميدانية ورؤية مستقبلية

ومنذ إطلاقه في جانفي 2020، حقق مشروع PEBLA جملة من الإنجازات البارزة، من بينها:

تصنيف ثلاث مناطق محمية جديدة (جبال ليدوغ بعنابة وسكيكدة، وجبل القل بسكيكدة).

إعادة تأهيل المحمية الطبيعية لجزر حبيباس بوهران.

إنشاء تعاونيات بيئية محلية، وإطلاق مبادرات خضراء.

تحديث الاستراتيجية الوطنية للتسيير المدمج للمناطق الساحلية.

تطوير نظام معلومات جغرافي لمراقبة الساحل (SIG-Littoral) تماشيًا مع التوجه نحو الرقمنة.

كما تم تأطير وتكوين 327 مستفيدًا من مستخدمي الموارد الطبيعية، ودعم 16 تعاونية في مجالي النباتات الطبية وتربية النحل العضوي، في خطوة تدعم الاقتصاد الأخضر المحلي وتعزز العدالة البيئية والاجتماعية.

التزام متجدد لحماية البيئة

وأشارت الوزيرة جيلالي نجيبة إلى أن اختتام المشروع لا يمثل نهاية الجهود، بل بداية مرحلة جديدة لتعزيز المكتسبات وتوسيع نطاق العمل البيئي الميداني. وقالت: “البيئة مسؤولية جماعية، والحفاظ على التنوع البيولوجي الساحلي استثمار في مستقبل أجيالنا.”

كما أشادت الوزيرة بكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح المشروع، من مؤسسات وهيئات وخبراء ومجتمع مدني، موجهة شكرًا خاصًا للوكالة الألمانية GIZ على دعمها الفني واللوجستي.

مسابقة فوتوغرافية تحت الماء: الفن في خدمة البيئة

وشهد الحفل أيضًا تتويج الفائزين الثلاثة الأوائل في المسابقة الوطنية لأحسن صورة فوتوغرافية تحت الماء، وهي مبادرة بيئية وفنية تهدف إلى إبراز جمال التنوع البيولوجي البحري الجزائري، وتسليط الضوء على التهديدات التي تواجهه بفعل التلوث والضغوط البشرية.

وفي ختام كلمتها، وجهت وزيرة البيئة دعوة مفتوحة لكل المبدعين الجزائريين لتوظيف عدساتهم ورسائلهم الفنية في التوعية البيئية والمساهمة في حماية المحيط الإيكولوجي للبلاد.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى