الجزائر تعزز حضور تمورها دوليًا: تنصيب لجنة وطنية لدراسة الملف على المستوى الدولي

في خطوة جديدة تعكس عزم الجزائر على تعزيز صادراتها خارج قطاع المحروقات، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الثلاثاء، على تنصيب لجنة وطنية مكلفة بدراسة ملف التمور على المستوى الدولي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

وجرى تنصيب اللجنة خلال لقاء رسمي حضره ممثلون عن عدة هيئات حكومية وجمعيات ومنظمات مهنية ناشطة في قطاع الفلاحة والتصدير، ما يعكس الطابع التشاركي لهذه المبادرة الرامية إلى ترقية أحد أبرز المنتجات الفلاحية الجزائرية.

وأكد الوزير رزيق، في كلمته الافتتاحية، على الأهمية الاستراتيجية لملف التمور، معتبرًا إياه ركيزة أساسية في سياسة تنويع الصادرات الوطنية، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الفاعلين في هذا القطاع الحيوي، الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في نوعية الإنتاج وأساليب التعبئة والتسويق.

وقال الوزير: “تمثل التمور الجزائرية، وعلى رأسها دقلة نور، قيمة غذائية واقتصادية مضافة، ونطمح إلى تعزيز مكانتها في الأسواق العالمية من خلال رؤية مدروسة تستند إلى الجودة والتنافسية.”

ودعا السيد رزيق أعضاء اللجنة إلى دراسة كافة الجوانب المرتبطة بتسويق التمور الجزائرية عالميًا، بما في ذلك المعايير الدولية، وآليات الترويج، والتغليف، والنقل، وتحديد الفرص التجارية في الأسواق المستهدفة، مشددًا على ضرورة اقتراح حلول فعالة لرفع التحديات التي تعيق توسيع الحضور الدولي لهذا المنتج.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الوطنية لترقية الصادرات خارج المحروقات، والتي تولي أهمية خاصة للمنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها التمور التي تصنف الجزائر من بين أكبر منتجيها عالميًا.

ويُنتظر أن تساهم أعمال اللجنة في رسم خارطة طريق عملية لتوسيع الحصص السوقية للتمور الجزائرية، خاصة في الأسواق الإفريقية، الأوروبية والآسيوية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز صورة الجزائر كبلد مصدر للمنتجات الفلاحية ذات الجودة العالية.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى