ازدياد الخصم على النفط الإيراني للصين مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط

يقدم بائعو النفط الإيراني في الصين هذا الشهر خصومات أكبر بهدف تصريف المخزونات، في ظل تراجع مشتريات شركات التكرير المستقلة نتيجة ارتفاع أسعار الخام.
ووفقًا لثلاثة متعاملين نقلت عنهم وكالة “رويترز”، يُباع النفط الإيراني الخفيف بخصم يتراوح بين 3.30 و3.50 دولار للبرميل مقارنة بسعر خام برنت، مقابل خصم 2.50 دولار في يونيو.
وتعاني المصافي المستقلة في إقليم شاندونغ، وهي الزبون الرئيسي للنفط الإيراني في الصين، من خسائر كبيرة بسبب صعود أسعار الخام بأكثر من 10 دولارات منذ اندلاع النزاع بين إيران وإسرائيل. وتُقدر خسائرها هذا الأسبوع بنحو 353 يواناً (49.15 دولار) للطن، وفق شركة “سابلايم تشاينا إنفورميشن”. كما تراجعت معدلات التشغيل إلى 51% مقارنة بـ64% قبل عام.
وتُشير بيانات “فورتيكسا” إلى أن مخزونات النفط الإيراني، بما في ذلك الموجودة في الصين أو قربها، وفي وحدات تخزين عائمة بماليزيا وسنغافورة، تبلغ نحو 70 مليون برميل، وهو ما يعادل شهرين من الطلب الصيني على النفط الإيراني.
كما أفادت “كبلر” و”فورتيكسا” أن إجمالي النفط الإيراني في المياه يصل إلى 120 مليون برميل، وهو أكبر حجم منذ عام 2023. وتُعزى الزيادة إلى تراجع المشتريات بعد فرض واشنطن عقوبات جديدة على ثلاث مصافٍ صينية مستقلة، مما دفع مصافي متوسطة الحجم إلى تقليص وارداتها خوفاً من الاستهداف.
ويقدّر أحد المتعاملين أن نحو 100 ألف برميل يوميًا من الإمدادات الإيرانية تم استبدالها بنفط لا يخضع للعقوبات خلال النصف الأول من 2025، وهو حجم صغير مقارنة بإجمالي الصادرات الإيرانية إلى الصين التي تتراوح بين 1.4 و1.5 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تشمل 20 كيانًا، و5 أفراد، و3 سفن، وكيانين في هونغ كونغ، ضمن حزمة إجراءات مرتبطة بإيران ومكافحة الإرهاب.
وأشارت تقارير إلى أن إيران تواصل تصدير النفط عبر أسطول من الناقلات، مع تغيير مواقع التخزين العائمة لتكون أقرب إلى الصين، في محاولة للحفاظ على تدفق الإيرادات رغم التوترات الإقليمية. وفي حال تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، فإن ذلك قد يُربك التجارة العالمية ويرفع أسعار النفط.




