انطلاقة أكاديمية نحو تدريس الطب بالإنجليزية في الجزائر

احتضنت جامعة التكوين المتواصل بديدوش مراد، اليوم الإثنين 07 جويلية 2025، حفل اختتام الدورة الأولى للتكوين المكثف في اللغة الإنجليزية، الموجهة لفائدة أساتذة جامعة علوم الصحة، في خطوة استراتيجية تمهّد لانطلاق تدريس الطب باللغة الإنجليزية بداية من الموسم الجامعي 2025-2026، وهي سابقة تُسجَّل لأول مرة في تاريخ التعليم الطبي بالجزائر.

وقد نُظم هذا التكوين وفق نمط هجين، يجمع بين التعليم الحضوري والدروس عن بُعد، تحت إشراف فريق بيداغوجي متخصص، ما مكّن الأساتذة المشاركين من مختلف ولايات الوطن من الاستفادة من محتوى أكاديمي متميز، مطابق للمعايير الدولية في تعليم اللغة الإنجليزية لأغراض أكاديمية وطبية.

وخلال حفل الاختتام، تم تسليم شهادات نهاية التكوين للأساتذة، وسط أجواء تعكس التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة النوعية، التي جاءت في سياق التحولات العميقة التي يعرفها قطاع التعليم العالي، خاصة فيما يتعلق بتدويل التكوين وتكييفه مع متطلبات العصر والانفتاح على العالم.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد البروفيسور يحيى جعفري، مدير جامعة التكوين المتواصل، أن “تدريس الطب بالإنجليزية لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها التطورات العلمية العالمية”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تشكل تحديًا حقيقيًا وفرصة استراتيجية للارتقاء بجودة التكوين الطبي في الجزائر، وتعزيز قدرة الطلبة على الاندماج في الفضاء العلمي الدولي.

من جهته، ثمّن البروفيسور مرزاق غرناوط، مدير جامعة علوم الصحة المجاهد الراحل يوسف الخطيب، الشراكة الفاعلة بين الجامعتين، مشيدًا بجهود القائمين على التكوين والأساتذة المشاركين الذين أبانوا عن التزام كبير، مشددًا على أهمية الاستثمار في المورد البشري لضمان نجاح إصلاحات التعليم العالي.

أما الأستاذ ملياني، وهو أحد المؤطرين من مركز وهران، فقد توجه بالشكر للأساتذة على انخراطهم الجاد، معتبرًا هذه الدورة “لبنة أساسية في بناء نموذج بيداغوجي جديد، يواكب التحولات العالمية في التعليم الجامعي”.

وقد أشرف على التأطير العلمي والبيداغوجي للدورة كل من الدكتور محمد بلبريك، رئيس ميدان الآداب واللغات الأجنبية بجامعة التكوين المتواصل، والأستاذة خديجة مقدم، المكلفة بالتكوين في اللغة الإنجليزية بجامعة علوم الصحة، حيث حرصا على تقديم محتوى علمي راقٍ، يتماشى مع احتياجات الأساتذة ومتطلبات التعليم الطبي الجامعي.

ويُعد هذا التكوين محطة مفصلية ضمن مسار تحديث منظومة التعليم العالي في الجزائر، وخطوة أولى نحو تكوين جيل جديد من الأطباء الجزائريين الناطقين بالإنجليزية، ما يعزز من تنافسيتهم العلمية والمهنية، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع للبحث والتكوين والممارسة في المحافل الدولية.

نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى