الجزائر تحضر بقوة في المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية بتونس
مشاركة بـ13 فيديو.. والمخرج يحي مزاحم في لجنة التحكيم
تستعد مدينة سوسة التونسية لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية (FIVS)، يومي 30 و31 أوت الجاري، وسط مشاركة واسعة من صناع المحتوى والسينما من أكثر من 20 دولة.
وقد كشف المنظمون خلال ندوة صحفية احتضنها مقر اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU)، تفاصيل هذه الطبعة التي تُقام تحت شعار “مواطنة مستدامة لعالم يتنامى”، والتي استقطبت 579 طلب مشاركة من 60 دولة عبر العالم، ليتم قبول 73 فيلماً فقط في المسابقة الرسمية، إلى جانب المسابقة الوطنية الخاصة بالمشاركين التونسيين تحت عنوان “تونس السياحة بعدسة الإبداع… قاطرة للتنمية”.
الجزائر في الصدارة للمرة الخامسة
وتحضر الجزائر بقوة في هذه الطبعة، بمشاركة 13 فيديو توعوي من أصل 18 عملاً تقدم بها مبدعوها، لتبقى بذلك الدولة الأكثر حضوراً في المهرجان للعام الخامس على التوالي. ويخوض المشاركون الجزائريون منافسة محتدمة لنيل إحدى الجوائز المرموقة، حيث يمثلون أسماء لامعة من شباب المبدعين، على غرار: بلال مسلم (أوكسجين)، تورية فرح جلول (الثريا)، كريم صبراوي (بداية النهاية)، علاء الدين بن تشيكو (LIMITLESS)، أمين عيبوط (الصندوق اختبار الوطن)، رفيق دلمي (حبر أمل)، محمد إسلام ريادي (صراع الأزمنة)، عماد هلالي (حرفة)، محمد نذير بريكي (La grande famille)، هاجر حملاوي (STEP)، هادف أحمد (السيلياك)، وسيم عبودي (Back to the roots)، ويوسف الدراوي (صوت الجوع).
حضور جزائري مميز في لجنة التحكيم
ويمثل الجزائر في لجنة التحكيم المخرج القدير يحي مزاحم، صاحب بصمة بارزة في الدراما الجزائرية من خلال أعمال ناجحة مثل “الضامة”، “البراني”، “طيموشة”. وقد أكد في مداخلته أن المهرجان يشكل فرصة لترسيخ ثقافة الفيديو التوعوي الهادف وسط الشباب، قائلاً: “إنجاز فيديوهات تؤثر إيجابياً في الأشخاص له قيمة كبيرة، وأتمنى أن تُركز الأعمال المختارة على الإخراج العميق الذي يخاطب العقل الباطني بعيداً عن السطحية”.
وتتكون لجنة التحكيم من أسماء بارزة على غرار الممثل التونسي صلاح الدين مصدق (رئيس اللجنة)، الممثلة التونسية كوثر الباردي، المخرج التونسي نصر الدين رقم، والفنان الليبي رمضان المزداوي.
منصة للتبادل والإبداع
وأكد مدير الدورة، أيمن الدردوري، أن المهرجان يهدف إلى نشر القيم النبيلة وتعزيز روح المواطنة، مضيفاً: “المعايير التقنية للاختيار تركز على جودة الصوت والصورة، إضافة إلى شرط أن يكون العمل جديداً ومخصصاً للمهرجان”. فيما ثمّن مؤسس المهرجان، وليد بن حسن، المشاركة الجزائرية، مشيراً إلى أن وجود المخرج يحي مزاحم سيُضفي إضافة نوعية، معبّراً عن طموح المنظمين لتنظيم ورشات تكوينية مستقبلية في الجزائر.
إشعاع ثقافي وسياحي
من جهته، وصف رئيس لجنة التحكيم الفنان صلاح الدين مصدق المهرجان بـ “الحدث الإنساني الكبير”، مؤكداً أن كل دورة تشهد ارتفاعاً في مستوى المشاركات، وأنها تمثل فرصة مميزة لاكتشاف تونس والترويج لها ثقافياً وسياحياً.
بهذا، تؤكد الجزائر مرة أخرى ريادتها في مجال الإبداع السمعي البصري، من خلال حضور شبابي قوي وأسماء فنية وازنة في مهرجان يُعدّ منصة دولية لنشر ثقافة الوعي والإيجابية عبر الصورة.
نسيمة شرلاح.
