وزير الثقافة والفنون يشارك في افتتاح الجامعة الصيفية للجمعيات الثقافية

شارك وزير الثقافة والفنون، زهير بَللو، صبيحة اليوم السبت 30 أوت 2025، في افتتاح الجامعة الصيفية للجمعيات ذات الطابع الثقافي، التي يحتضنها فضاء قرية الفنانين بزرالدة – العاصمة، بتنظيم من المرصد الوطني للمجتمع المدني.


وحضر هذا الحدث الثقافي الهام عدد من الشخصيات الوطنية البارزة، من بينهم ابتسام حملاوي، رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني، والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى إبراهيم صدوقي، مكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، وأعضاء من المحكمة الدستورية، إلى جانب السلطات المحلية لزرالدة وسيدي عبد الله، وإطارات من وزارة الثقافة والفنون، فضلا عن نخبة من الخبراء والمبدعين والمكونين.

وتعرف هذه التظاهرة مشاركة واسعة لجمعيات ثقافية وفنية من مختلف ولايات الوطن، على أن تستمر فعالياتها إلى غاية 31 أوت الجاري.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير أن الجمعيات الثقافية تمثل القلب النابض للمجتمع المدني والحارس الأمين لذاكرتنا الوطنية، مبرزا أن دورها يتجاوز الطابع المحلي ليشكل رافعة استراتيجية تعزز التماسك الاجتماعي وتحمي الهوية الوطنية من محاولات التذويب. كما كشف أن الجزائر تضم اليوم 4777 جمعية ثقافية عبر 58 ولاية، وهو ما يعكس – حسبه – الحيوية الثقافية للمجتمع الجزائري وإيمانه الراسخ بأن الثقافة ركيزة أساسية للوحدة والتنمية المستدامة.

وأضاف الوزير أن وزارة الثقافة والفنون دعمت خلال السنة الجارية أكثر من 100 عمل فني جديد في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الكوريغرافية، إلى جانب تمويل حوالي 200 مشروع ثقافي في مجالات التوزيع والتنظيم والتظاهرات. لكنه شدد في المقابل على أن هذا الجهد يحتاج إلى تعزيز تكوين الجمعيات وتمكينها من أدوات الاحترافية، معتبرا أن مبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني بتنظيم هذه الجامعة الصيفية فرصة حقيقية لتبادل الخبرات وبناء خطط عملية تجعل من الجمعيات شريكا أساسيا في مسار “الجزائر الجديدة”.

وتضمن برنامج الجامعة الصيفية سلسلة من الجلسات الحوارية والورشات التفاعلية، تناولت قضايا محورية أبرزها: دور الجمعيات والنخب الثقافية والفنية في الدفاع عن الهوية الوطنية والقضايا الدولية العادلة، إضافة إلى ورشات تطبيقية في تصميم وإدارة المشاريع الثقافية المستدامة، التوثيق السمعي البصري للتراث، الاتصال وصناعة المحتوى الثقافي، التسيير المالي والإداري للجمعيات، آليات تسجيل الموروث الثقافي، والمرافعة وتشبيك الجمعيات.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات الفاعلين في الحقل الثقافي الجمعوي، وتطوير كفاءاتهم نحو مزيد من الاحترافية والاستدامة، بما يسهم في حماية الهوية الوطنية وترقية الثقافة الجزائرية وإشعاعها على المستويين الداخلي والخارجي.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى