وزير الثقافة والفنون يفتتح الطبعة السابعة للمهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي الجزائري
في أجواء بهيجة تزينها لمسات الهوية الوطنية وعبق التراث الأصيل، أشرف وزير الثقافة والفنون، زهير بلّو، مساء السبت 30 أوت 2025، على افتتاح فعاليات الطبعة السابعة للمهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي الجزائري، المنظم بمركز الفنون والثقافة “قصر رياس البحر” (حصن 23)، تحت شعار: “القفطان الجزائري.. تراث على مقاس الهوية”.


وحضر حفل الافتتاح كل من الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لباب الواد، محمد حميدات، إلى جانب ممثلين عن القوات البحرية والجمارك، إضافة إلى ثلة من الباحثين والأكاديميين والخبراء في مجالات الأنثروبولوجيا والتراث الثقافي.
واستهل الوزير الفعالية بتدشين المعرض الأكاديمي الذي ضم أجنحة متنوعة عكست ثراء الأزياء التقليدية الجزائرية، على غرار القفطان، الملحفة، البلوزة، القندورة وغيرها، حيث جاب أروقة المعرض وتبادل أطراف الحديث مع الحرفيين والمصممين المشاركين، مؤكداً على دعمه لهم من أجل مواصلة رسالتهم في صون التراث وتحديثه وتسويقه وربطه بالأجيال الجديدة.
وفي تصريح للإعلاميين، شدد الوزير على أن القفطان الجزائري يعد جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن كافة الأدلة التاريخية الموثقة تثبت جذوره الجزائرية العريقة، وأن إدراجه في قائمة التراث العالمي لليونسكو يمثل خطوة بالغة الأهمية ومصدر فخر للجزائر. كما أضاف أن هذه المهرجانات تساهم في إبراز البعد الاقتصادي للتراث، من خلال تحويله إلى صناعة ثقافية وسياحية قادرة على الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وأوضح الوزير أن وزارة الثقافة والفنون تعمل على إعداد ملفات جديدة لتصنيف عناصر تراثية جزائرية إضافية لدى المنظمات الدولية، بما يعزز مكانة الجزائر الثقافية، ويصون موروثها المادي واللامادي.
وعقب جولته، تابع الوزير عرضاً فنياً للأزياء التقليدية قدّم لوحات بصرية راقية جسدت تنوع اللباس الجزائري وغناه، حيث امتزجت فيه لمسات المصممين الشباب بين الأصالة والإبداع العصري.
وسيواصل المهرجان فعالياته إلى غاية 2 سبتمبر المقبل، ببرنامج ثري يتضمن:
معارض أكاديمية وورشات حية في فنون الحياكة والتزيين.
يوماً دراسياً حول القفطان الجزائري.
الملتقى الوطني الثاني حول جهود الدولة في حماية التراث الثقافي.
لقاءات تفاعلية تجمع بين المصممين والمهنيين.
مسابقة “قفطان التحدي” الموجهة للشباب، والتي ستتوج بمنح جوائز تكريمية للمتميزين في ختام الطبعة.
وبذلك يؤكد المهرجان، في نسخته السابعة، مكانته كموعد سنوي بارز يجمع بين التعريف بالهوية الثقافية وتعزيز الصناعات الإبداعية، ويمنح المصممين الشباب فضاءً رحباً للابتكار، لترسيخ الزي التقليدي الجزائري كرمز للانتماء وجسر للتواصل مع العالم.
نسيمة شرلاح
