حوار تشاوري حول قانون المرور الجديد وتطمينات لمهنيي النقل

في خطوة تعكس حرص السلطات العمومية على تعزيز التشاور مع الفاعلين في قطاع النقل، انعقد لقاء جمع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود بممثلي نقابة الناقلين، وذلك بأمر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خصص لشرح وتوضيح مضامين قانون المرور الجديد الذي صادق عليه البرلمان ومجلس الأمة.

ويأتي هذا اللقاء عقب صدور قرار اللجنة متساوية الأعضاء التي تولت دراسة الانشغالات والتحفظات التي عبّر عنها مهنيّو القطاع، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار جملة من الملاحظات التي رفعها ممثلو الناقلين. وقد أفضت هذه المشاورات إلى تعديل عدد من المواد التي كانت محل تخوف لدى المهنيين، بما يضمن تحقيق التوازن بين التطبيق الصارم للقانون وحماية مصالح العاملين في قطاع النقل.
وخلال هذا الاجتماع، تم كذلك التطرق إلى جملة من المطالب المهنية والانشغالات التي عرضها ممثلو الناقلين وسائقي سيارات الأجرة، حيث تقرر معالجتها في إطار ورشات عمل متخصصة انطلقت رسمياً وفق رزنامة محددة بتواريخ مضبوطة. كما التزم الوزير سعيد سعيود بمرافقة ومتابعة أشغال هذه الورشات، والسهر على دراسة مختلف المقترحات المطروحة والعمل على تجسيدها وفق ما تسمح به القوانين والتنظيمات المعمول بها.
من جهته، ثمّن الإتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين هذه الاستجابة الإيجابية من طرف السلطات العليا للبلاد، حيث أكد أمينه العام والناطق الرسمي السيد عصام بدريسي أن هذه المبادرة تعكس إرادة حقيقية لترسيخ مبدأ الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين والمهنيين، بما يخدم استقرار القطاع ويعزز تنظيمه.
كما أشاد الاتحاد بالدور الذي قامت به مختلف الفيدراليات المهنية للناقلين وسيارات الأجرة في إيصال انشغالات المهنيين بطريقة مسؤولة وبروح وطنية، الأمر الذي ساهم في فتح قنوات تواصل بناءة مع السلطات العمومية.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لسيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بن غرس الله أحسن أن هذه الخطوات من شأنها تعزيز الثقة بين المهنيين والسلطات، والمساهمة في تطوير وتنظيم قطاع النقل بما يضمن استقراره ويخدم الصالح العام.
ويجدد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين التزامه بمواصلة العمل والتنسيق مع السلطات العمومية ومختلف الفاعلين في القطاع، من أجل الدفاع عن مصالح المهنيين والمساهمة في تطوير منظومة النقل في الجزائر.
نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى