مجلة الجيش: مجازر 8 ماي جسدت همجية ووحشية المستدمر الفرنسي

وزارة الدفاع

أكدت افتتاحية مجلة الجيش لشهر ماي أن إحياء اليوم الوطني للذاكرة، المصادف للذكرى الحادية والثمانين لمجازر الثامن ماي 1945، يمثل محطة لاستحضار تضحيات الجزائريين الذين واجهوا وحشية الاستعمار الفرنسي بإرادة صلبة وعزيمة مهدت لانطلاق ثورة التحرير المجيدة.

وأبرزت الافتتاحية أن هذه الذكرى الخالدة تظل مصدر إلهام للأجيال في مسيرة بناء “جزائر جديدة ومنتصرة”، تواصل تحقيق المكاسب والانتصارات رغم مختلف التحديات، بفضل تضافر جهود أبناء الوطن وإيمانهم بمسؤولية الحفاظ على السيادة الوطنية وتعزيز التنمية الشاملة.

وفي الجانب الاقتصادي، أشارت الافتتاحية إلى أن الجزائر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما ملحوظا في مسار التنمية الوطنية، خاصة في قطاعات المناجم والصناعة والفلاحة والسكن والنقل والمؤسسات الناشئة، من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى دخل بعضها حيز الخدمة، فيما يرتقب استلام مشاريع أخرى قريبا.

كما شددت على أن الإصلاحات الاقتصادية المتبعة ساهمت في تعزيز النمو الوطني وتنويع الاقتصاد، بما يسمح بالتحرر التدريجي من التبعية للمحروقات وبناء اقتصاد ناشئ قائم على الاستثمار ومناخ أعمال جاذب وآمن، وهو ما انعكس – حسب الافتتاحية – في إشادات المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بأداء الاقتصاد الجزائري.

ونقلت الافتتاحية تأكيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر تمضي في مشروع تنموي استراتيجي متعدد الجبهات، يهدف إلى تعزيز الحصانة الاقتصادية وتقوية السيادة الوطنية في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المضطربة، بالاعتماد على إرادات وطنية تعمل على خدمة الدولة والشعب وتحقيق تطلعات الجزائريين.

وفي السياق ذاته، أبرزت افتتاحية مجلة الجيش أن الجزائر باتت تحظى بمكانة متنامية على الصعيدين الإقليمي والدولي، باعتبارها شريكا موثوقا وقوة فاعلة في دعم الأمن والاستقرار، خاصة في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة يشهدها العالم.

وعلى الصعيد الدفاعي، أكدت الافتتاحية أن الجيش الوطني الشعبي يواصل تعزيز جاهزيته العملياتية من خلال تطوير قدراته البشرية والتكنولوجية وتحديث تجهيزاته العسكرية، بما يضمن مواجهة مختلف التهديدات الراهنة والمستقبلية وحماية البلاد من المخاطر الأمنية.

كما نقلت عن الفريق أول السعيد شنڤريحة تأكيده أن قوة الدول في المرحلة الحالية أصبحت مرتبطة بقدرتها على تطوير مقدراتها الجيوستراتيجية والاقتصادية والعلمية، إلى جانب تعزيز منظومتها الدفاعية واعتماد التخطيط الاستباقي والمرونة في اتخاذ القرار لضمان الاستقرار والاستمرار في عالم يشهد اضطرابات متزايدة.

واختتمت الافتتاحية بالتأكيد على أن الحفاظ على المكاسب الوطنية واستكمال مسار النهضة يتطلبان تلاحم الجزائريين والتفافهم حول المصلحة العليا للوطن، مع التحلي بالوعي واليقظة لمواجهة مختلف التحديات والمؤامرات التي تستهدف استقرار البلاد، والعمل من أجل بناء مستقبل مزدهر لجزائر قوية بسيادتها وإرادة شعبها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى