الجزائر تطلق استراتيجيتها الوطنية للتحول الرقمي تحت شعار “جزائر رقمية ٱفاق 2030”

في محطة اعتبرتها تاريخية، أعلنت المحافظة السامية للرقمنة عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي في الجزائر، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وذلك في إطار رؤية طموحة تهدف إلى تحقيق تحول رقمي شامل يعزز مكانة الجزائر كقوة رقمية قارية بحلول عام 2030.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت مريم بن مولود، المحافظة السامية للرقمنة، أن هذه الاستراتيجية تجسد الإرادة السياسية القوية لرئيس الجمهورية الذي يولي ملف الرقمنة أهمية قصوى ويتابعه شخصياً، مشيرة إلى أن المحافظة السامية، التي تم إنشاؤها بموجب المرسوم الرئاسي رقم 23-314، تضطلع بدور محوري في قيادة وتنفيذ ومتابعة المشاريع الاستراتيجية للتحول الرقمي في الجزائر.

وأوضحت بن مولود أن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي تعد أول مرجعية وطنية تنظم وتقود مسار التحول الرقمي في الجزائر، ضمن مقاربة تشاركية شملت كافة القطاعات الوزارية، والخبراء، والفاعلين الاقتصاديين في مجال الرقمنة.

وتقوم هذه الاستراتيجية على خمسة محاور رئيسية، يمثل كل منها دعامة أساسية نحو تحقيق أهداف جزائر رقمية 2030:

1. البنية التحتية الأساسية: من خلال تطوير شبكات الاتصال عالية الجودة وتعزيز مراكز البيانات وفق المعايير الدولية، إلى جانب تدشين المركز الوطني للخدمات الرقمية وإنجاز شبكة الربط السيادية “IRIES”.

2. الموارد البشرية والبحث والتطوير: عبر تكوين الكفاءات المتخصصة في مجالات الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، والحفاظ عليها داخل الوطن للحد من هجرة الأدمغة.

3. الحوكمة الرقمية: بهدف عصرنة تسيير الإدارات العمومية وتسهيل اتخاذ القرار، مع إطلاق منصة التشغيل البيني لتبادل البيانات وإنشاء البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الرقمية.

4. الاقتصاد الرقمي: من خلال تشجيع التحول الرقمي للمؤسسات، وتطوير الصناعة الرقمية، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي في المجال الرقمي، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني خارج المحروقات.

5. المجتمع الرقمي: تعزيز الشمول الرقمي وإشراك المواطنين في الفضاء الرقمي، مع دعم إنتاج محتوى رقمي وطني يعزز الهوية الثقافية الجزائرية.

وأضافت بن مولود أن تنفيذ الاستراتيجية سيتم وفق مخططات عمل دقيقة على مرحلتين، تبدأ من 2025 إلى 2026 كمرحلة أولى، مشددة على أن المحافظة السامية قد صادقت مع كافة القطاعات المعنية على هذه المخططات.

كما أكدت بن مولود أن الاستراتيجية ترتكز على ركيزتين أساسيتين: الجانب القانوني والتنظيمي من خلال قانون الرقمنة الجاري مناقشته، والأمن السيبراني المتكامل المتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية.

وفي ختام كلمتها، وجهت المحافظة السامية للرقمنة شكرها الخاص لجميع من ساهموا في إنجاز هذه الاستراتيجية، منوهة بالإرادة السياسية القوية لرئيس الجمهورية وكذا بتفاني إطارات المحافظة السامية، مؤكدة أن الجزائر ستدخل عهد الرقمنة بخطى ثابتة وطموح وطني كبير لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى