تعاون جديد بين وزارتي التكوين والعمل لتكييف التكوين المهني مع سوق الشغل
الجزائر–في خطوة نوعية نحو تعزيز التكامل بين قطاعي التكوين والتعليم المهنيين والعمل والتشغيل، شهدت الجزائر اليوم 29 ماي 2025 توقيع اتفاقية تعاون بين الوزيرين ياسين وليد، وزير التكوين والتعليم المهنيين، وفيصل بن طالب، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، تهدف إلى مواءمة مسارات التكوين مع حاجيات سوق العمل الوطني.
الاتفاقية التي جرت مراسم توقيعها بحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للتشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ترمي إلى تطوير البنية الرقمية المشتركة بين الوزارتين، من خلال تبادل الأنظمة المعلوماتية وربط قواعد البيانات بين الهيئات المعنية. ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في تحسين أدوات التسيير، وضمان فعالية أكبر في تتبع مسارات المتكونين، واحتياجات السوق من الكفاءات المهنية.
مواءمة التكوين مع واقع السوق
في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة وتنوع أنماط التشغيل، تسعى الحكومة إلى تكييف عروض التكوين المهني بشكل أكثر دقة مع متطلبات السوق، لا سيما في الولايات التي تعرف تفاوتاً في العرض والطلب على اليد العاملة المؤهلة. وتولي الاتفاقية اهتماماً خاصاً بالتخصصات ذات القابلية العالية للإدماج، لاسيما تلك التي تعرف ندرة في الموارد البشرية المؤهلة، ما من شأنه أن يسهم بشكل مباشر في تقليص نسب البطالة، خصوصاً في أوساط الشباب.
صالونات جهوية للتوظيف: من التكوين إلى التشغيل
وفي إطار تفعيل هذه الشراكة، أعلن الوزيران عن تنظيم صالونات جهوية للتوظيف تستهدف خريجي مراكز التكوين المهني، بمشاركة فاعلة من الوكالة الوطنية للتشغيل، ومختلف المؤسسات الاقتصادية، بهدف خلق فضاء تفاعلي يربط مباشرة بين طالبي العمل وأرباب العمل. وتندرج هذه الصالونات ضمن استراتيجية أوسع لربط مخرجات التكوين بمداخل سوق الشغل، وتحقيق نجاعة أكبر للسياسات العمومية في مجال دعم تشغيل الشباب.
نحو منظومة تكوين أكثر استجابة للتحديات
وتعكس هذه المبادرة التزام الدولة ببناء منظومة تكوين أكثر استجابة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية، قائمة على التنسيق بين مختلف الفاعلين، واستغلال أدوات الرقمنة والحوكمة الحديثة في تسيير الموارد البشرية وتوجيهها نحو قطاعات النمو.
يترجم هذا التعاون إرادة سياسية واضحة نحو تجاوز المقاربات التقليدية، ووضع أسس شراكة فعلية بين مؤسسات التكوين ومحيطها الاقتصادي، من أجل تكوين نوعي، وتشغيل ناجع، وتنمية مستدامة.
نسيمة شرلاح.
