الجمعية الوطنية للممرّنين المحترفين للسياقة: تعديلات قانون المرور 01-14 خطوة حاسمة نحو تعزيز السلامة المرورية
في تصريح رسمي صادر عن الجمعية الوطنية للممرّنين المحترفين للسياقة، أكدت الجمعية أن السلامة المرورية تمثل أولوية وطنية قصوى في الجزائر، مشددة على أن قانون المرور رقم 01-14 لسنة 2001 لم يكن نصًا جامدًا، بل عرف مسارًا متدرجًا من التعديلات والتتميمات التي تهدف إلى مواكبة التحولات الميدانية والحد من حوادث المرور.
وأوضحت الجمعية أن هذه التعديلات المتتالية تعكس إرادة الدولة في بناء منظومة قانونية متكاملة تضمن حماية مستعملي الطريق، وتعزز الردع، وتدعم الوقاية والتوعية المرورية.
محطات تشريعية مفصلية
وأبرز البيان الرسمي أهم المحطات التي مرّ بها قانون المرور، حيث تم سنة 2004 إصدار القانون 04-16 والمرسوم التنفيذي 04-381، اللذين حددا بدقة قواعد حركة المرور وساهما في تنظيمها بشكل أكثر صرامة.
وفي سنة 2009، تم إدخال الأمر 03-09 الذي شدد العقوبات وأعاد تنظيم المخالفات، بما عزز من فعالية الردع القانوني.
أما سنة 2017، فقد شهدت اعتماد القانون 17-05 الذي أعاد هيكلة نظام المخالفات، ونظام النقاط على رخص السياقة، إضافة إلى تصنيف فئات رخص القيادة.
وفي إطار مواكبة التطور التقني، صدر سنة 2025 المرسوم التنفيذي 25-169، الذي ركز على إجراءات التسجيل والترقيم، ومعايير مطابقة المركبات، واستحداث بطاقة الترقيم وفق معايير حديثة.
مشروع قانون جديد برؤية مستقبلية
وفي السياق ذاته، أشارت الجمعية إلى أن مشروع قانون المرور الجديد، قيد الدراسة حاليًا، يتضمن إجراءات نوعية من شأنها إحداث نقلة حقيقية في مجال السلامة المرورية، من بينها تشديد العقوبات على المخالفات الخطيرة، اعتماد الرخصة البيومترية، إقرار الفحص الطبي الدوري للسائقين، وتعزيز المراقبة التقنية باستعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة.
دعم كامل من الممرّنين المحترفين
وأكدت رئيسة الجمعية، الأستاذة نبيلة فرحات، أن هذه الإصلاحات تجعل من قانون المرور 01-14 «منظومة قانونية متطورة ومتكاملة، قادرة على مواجهة التحديات الميدانية، وتوفير أدوات فعالة للحد من حوادث المرور وحماية الأرواح».
وأضافت في ختام التصريح: «نحن في الجمعية الوطنية للممرّنين المحترفين للسياقة نؤكد دعمنا الكامل لكل الإجراءات التي تهدف إلى حماية حياة المواطنين، وندعو جميع السائقين إلى الالتزام الصارم بقواعد المرور والتحلي بروح المسؤولية أثناء القيادة».
ويأتي هذا الموقف في إطار الدور التحسيسي والمهني الذي تضطلع به الجمعية، باعتبارها فاعلًا أساسيًا في تكوين السائقين ونشر ثقافة القيادة الآمنة، بما يسهم في ترسيخ سلوك مروري حضاري وحماية الأرواح والممتلكات.
نسيمة شرلاح.
