الجزائر وتشاد تعززان شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع 28 اتفاقية وتوسيع مجالات التعاون

الجزائر وتشاد

اختتمت زيارة رسمية قام بها محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر خلال الفترة من 22 إلى 24 أفريل 2026، بدعوة من عبد المجيد تبون، بإجراء محادثات ثنائية مكثفة توجت بتوقيع 28 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين.

وشهدت الزيارة عقد مباحثات على انفراد بين الرئيسين، تلتها جلسة عمل موسعة بمشاركة وفدي البلدين، قبل الإشراف المشترك على توقيع الاتفاقيات التي شملت مختلف مجالات التعاون، في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية التشادية.

وأكد الطرفان خلال المحادثات على متانة العلاقات الثنائية وحرصهما على تطويرها، استناداً إلى الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ سنة 1975، إضافة إلى التقارب في الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية. كما اتفقا على تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون وتكثيف آليات المتابعة.

الجزائر وتشاد

وفي المجال الأمني، ناقش الجانبان التحديات التي تواجه منطقة الساحل، مع التأكيد على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود وتبادل المعلومات، بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

أما في الجانب الاقتصادي، فقد شدد الطرفان على أهمية تحويل الالتزامات إلى مشاريع عملية، خاصة في قطاعات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة والنقل، مع دعم الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار المشترك.

كما نوه الجانبان بفتح الخط الجوي بين الجزائر ونجامينا، معتبرين ذلك خطوة مهمة لتعزيز الربط بين البلدين، إلى جانب دعم مشاريع البنى التحتية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، لما له من دور في تعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

وفي مجالات التكوين والتعليم والصحة والثقافة، تم الاتفاق على توسيع التعاون وتبادل الخبرات، مع التركيز على تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز برامج التكوين والبحث العلمي.

الجزائر وتشاد

وعلى الصعيد السياسي الدولي، جدد الرئيسان التزامهما بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعمهما للحلول السلمية في مختلف أزمات القارة الإفريقية، مع التأكيد على الترابط بين الأمن والتنمية.

كما أكدا دعمهما لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأبديا دعمهما لمسارات التسوية السياسية في عدد من القضايا الإقليمية، بما في ذلك منطقة الساحل وليبيا والسودان.

وفي ختام الزيارة، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لنتائجها، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق الثنائي وإرساء آليات متابعة فعالة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يعزز الشراكة بين البلدين.


 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى