آمال عبد اللطيف: إصلاحات لتعزيز مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية وحماية المستهلك

أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، على افتتاح اللقاء الوطني الموسوم بـ “تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية: بين الضمانات الممنوحة للمؤسسات وتعزيز حماية المستهلك”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بهدف بحث السبل الكفيلة بتطوير مناخ الأعمال وترسيخ قواعد سوق وطنية قائمة على الشفافية والمنافسة العادلة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت آمال عبد اللطيف أن الجزائر قطعت منذ سنة 2020 أشواطًا مهمة في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي أقرّها عبد المجيد تبون، والتي أسهمت في تحديث الإطار القانوني والتنظيمي للنشاط الاقتصادي، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز وضوح القواعد واستقرارها.
وأبرزت أن تنظيم السوق الوطنية لا يمكن أن يتحقق دون بناء علاقة ثقة متبادلة بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين، تقوم على التزام السلطات بضمان تطبيق القانون بعدالة، مقابل انخراط المتعاملين في احترام قواعد المنافسة والممارسات التجارية السليمة.
كما شددت الوزيرة على أهمية إدماج النشاطات غير المهيكلة ضمن الاقتصاد الرسمي، من خلال مشاريع تهدف إلى توفير فضاءات تجارية مهيأة لفائدة الشباب، بما يعزز إدماجهم في الدورة الاقتصادية ويساهم في تنشيط السوق الوطنية.

وفي إطار التحول الرقمي، اعتبرت أن تعميم التعاملات الإلكترونية يمثل ركيزة أساسية لعصرنة السوق، لما له من دور في تعزيز الشفافية والحد من التداول النقدي، فضلًا عن دعم الاقتصاد الرسمي.
وعلى صعيد حماية المستهلك، كشفت عن إصدار 21 نصًا تنظيميًا بين 2020 و2025، تضبط الخصائص التقنية لعدة منتجات وخدمات، من بينها المواد الغذائية وخدمات ما بعد البيع، إضافة إلى أجهزة الكشف عن أحادي أكسيد الكربون، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة المنتجات وضمان سلامة المستهلك.

كما أشارت إلى إطلاق أربعة مشاريع بحث وطنية تركز على تطوير تقنيات التخزين، وتعزيز أدوات الكشف عن الغش، ورقمنة المعلومات الغذائية، ودراسة مدة صلاحية المنتجات، في إطار ربط البحث العلمي بالتحديات الميدانية لقطاع التجارة.
واختتمت آمال عبد اللطيف كلمتها بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في بناء سوق وطنية عصرية ومنظمة، تحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وضمان حماية فعالة للمستهلك.
وعلى هامش اللقاء، تم تنظيم معرض بمشاركة عدد من الهيئات والمؤسسات، حيث اطلعت الوزيرة والوفد المرافق على مختلف الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال هذا اللقاء من خلال جلسات حوارية متخصصة تتناول محاور حماية المستهلك، وضبط السوق، والضمانات القانونية للمؤسسات، وصولًا إلى صياغة توصيات عملية تدعم فعالية السياسات الاقتصادية وتعزز استقرار السوق الوطنية.
نسيمة شرلاح


