جامعة جيلالي اليابس تمثل الجزائر في مهرجان المونودراما الدولي بتونس

في خطوة تعكس الديناميكية الثقافية المتنامية داخل الفضاء الجامعي الجزائري، تشارك جامعة جيلالي ليابس في فعاليات المهرجان الدولي للمونودراما، ممثلةً الجزائر في هذا الحدث الفني الدولي الذي يستقطب نخبة من المسرحيين والمبدعين من مختلف دول العالم.
وتندرج هذه المشاركة ضمن رؤية الجامعة الرامية إلى الانفتاح على التجارب الثقافية العالمية، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، ليس فقط كمؤسسة أكاديمية، بل كحاضنة حقيقية للإبداع الفني وصقل المواهب الشابة. حيث تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إبراز الإمكانات الفنية لطلبتها، خاصة في مجال المسرح، الذي بات يشكل أحد أهم روافد التعبير الثقافي داخل الوسط الجامعي.
ويُعد فن المونودراما، الذي يتمحور حول الأداء الفردي للممثل، من أرقى وأصعب أشكال التعبير المسرحي، إذ يتطلب قدرات عالية في التشخيص، والتحكم في أدوات الأداء، إضافة إلى عمق فكري يمكّن الفنان من شدّ انتباه الجمهور وإيصال رسائل إنسانية وثقافية بأسلوب مكثف ومؤثر. وهو ما تسعى الجامعة إلى ترسيخه لدى طلبتها من خلال التأطير الأكاديمي والمرافقة الفنية المستمرة.
كما تعكس هذه المشاركة حرص جامعة جيلالي ليابس على دعم الأنشطة الثقافية والفنية كجزء لا يتجزأ من التكوين الجامعي الشامل، الذي لا يقتصر على التحصيل العلمي فقط، بل يمتد ليشمل تنمية الحس الإبداعي وتعزيز الشخصية المتكاملة للطالب.
ومن المنتظر أن تفتح هذه التجربة الدولية آفاقًا جديدة أمام الطلبة المشاركين، سواء من حيث الاحتكاك بتجارب فنية متنوعة، أو من خلال بناء جسور التواصل مع فنانين ومؤسسات ثقافية من مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير الأداء المسرحي الجامعي.
في سياق متصل، يرى متابعون للشأن الثقافي أن مثل هذه المشاركات من شأنها أن تعزز صورة الجامعة الجزائرية كفاعل ثقافي دولي، قادر على المنافسة والإبداع، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالفنون الحية كوسيلة للتعبير والتأثير المجتمعي.
وتبقى هذه المشاركة رسالة واضحة مفادها أن الجامعة الجزائرية، ممثلة في جامعة جيلالي ليابس، ماضية بثبات نحو ترسيخ حضورها الثقافي عالميًا، والمساهمة في نقل صورة مشرقة عن الإبداع الجزائري، الذي يجد في الفن المسرحي، وخاصة المونودراما، فضاءً رحبًا للتألق والتميز.
منور عبد القادر

