خالد الجابر يشق طريقه نحو غارا جبيلات.. مغامرة على خط السكة الحديدية للتعريف بالجزائر القارة.

يواصل الرحالة العالمي خالد الجابر مغامرته الجزائرية الكبرى على “مسار جبيلات” للتعريف بكنوز الجنوب وربط السياحة بالتنمية بشار – من نسيم الأطلس إلى آفاق الصحراء الكبرى، يواصل الرحالة العالمي خالد الجابر مغامرته الاستثنائية عبر التراب الجزائري، في رحلة جديدة تحمل أبعادًا سياحية وتنموية واقتصادية، تحت شعار “مسار جبيلات”، بهدف الترويج للمقومات الطبيعية والحضارية التي تزخر بها الولايات الواقعة على امتداد مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين وهران وغارا جبيلات.
بقلم/نسيمة شرلاح

رحلة “مسار جبيلات” ليست مجرد عبور بين المدن، بل رحلة لاكتشاف الجزائر الجديدة، الجزائر التي تصل بين البحر والصحراء، وبين التاريخ والمستقبل، وبين الإنسان والأرض.
ويتواجد الرحالة العالمي حاليًا بولاية بشار، استعدادًا لخوض إحدى أكثر مراحل الرحلة إثارة وتحديًا، عبر الطريق الطويل المؤدي إلى ولاية تندوف، قبل الوصول إلى المحطة النهائية المتمثلة في منطقة غارا جبيلات، التي أصبحت تمثل أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية والاقتصادية في الجزائر وإفريقيا.

وخلال هذه المغامرة، حرص خالد الجابر على تسليط الضوء على خط السكة الحديدية الجديد الذي يربط شمال البلاد بجنوبها الغربي، باعتباره مشروعًا تنمويًا واعدًا لا يقتصر دوره على نقل المواد الأولية والبضائع فحسب، بل يشكل أيضًا رافدًا مهمًا للسياحة الداخلية وحركية المسافرين بين الولايات.

وقد شملت الجولة إلى غاية الآن أربع محطات رئيسية للقطار هي: وهران، سيدي بلعباس، عين الصفراء، وبشار، حيث وقف الرحالة عند الخصائص العمرانية والسياحية لكل محطة، مبرزًا ما شهدته من تحديث وتجهيزات عصرية تجعل منها فضاءات استقبال وخدمات قادرة على استقطاب المسافرين والسياح.

وأكد خالد الجابر أن العديد من هذه المحطات الجديدة لا ينبغي النظر إليها فقط كمنشآت موجهة للنقل الاقتصادي، بل كمعالم حضارية وسياحية تساهم في تعزيز الربط بين مناطق الجزائر المختلفة، خاصة وأن القطارات الحديثة أصبحت تضم مراقد وكبائن مريحة توفر ظروف سفر ملائمة للمواطنين والزوار الراغبين في اكتشاف جمال الصحراء الجزائرية واتساعها.

وتتميز رحلة “مسار جبيلات” بخصوصيتها، إذ يخوضها الرحالة العالمي على متن دراجته النارية، متتبعًا بشكل رمزي مسار السكة الحديدية الجديدة، في تجربة تجمع بين روح المغامرة والاستكشاف والترويج السياحي. ورغم أن المسار لا يتطابق بدقة مع خط السكة الحديدية، إلا أنه يعكس الرؤية العامة للمشروع ويبرز أهم المحطات والولايات التي يعبرها.
وفي هذا السياق، أوضح خالد الجابر أن الهدف الأساسي من الرحلة يتمثل في التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية والطبيعية للولايات الواقعة على امتداد مسار غارا جبيلات، وإبراز ما تختزنه من مواقع طبيعية خلابة، وتراث ثقافي أصيل، وفرص واعدة للسياحة الصحراوية والمغامرات والاستكشاف.
كما تأتي هذه المبادرة بالتعاون والتنسيق مع مديريات السياحة والصناعات التقليدية عبر الولايات المعنية، بما يساهم في الترويج للوجهة الجزائرية وإبراز التنوع الجغرافي والثقافي الذي يجعل من الجزائر بلدًا قارةً بامتياز.
وتحمل رحلة “مسار جبيلات” رسالة تتجاوز حدود المغامرة الشخصية، لتتحول إلى مشروع ترويجي ميداني يوثق بالصورة والفيديو والتقارير مختلف المقومات التي تزخر بها الجزائر، ويقدمها للعالم من منظور الرحالة والمستكشف، في وقت تتجه فيه البلاد إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واعدة تجمع بين التاريخ والطبيعة والتنمية الحديثة.
ومع اقتراب الرحالة خالد الجابر من محطة تندوف ثم غارا جبيلات، تتواصل الأنظار نحو هذه المغامرة الفريدة التي تؤكد أن الجزائر ليست مجرد مساحة جغرافية شاسعة، بل قصة متجددة من التنوع والجمال والفرص، تنتظر من يكتشفها ويروي للعالم تفاصيلها.

زر الذهاب إلى الأعلى