بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر يحلّ بعنابة في ثاني أيام زيارته الرسمية إلى الجزائر

عنابة – في مشهد يعبّر عن عمق العلاقات الإنسانية والحضارية التي تجمع الجزائر والعالم، حلّ بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، اليوم الثلاثاء، بمطار مطار رابح بيطاط الدولي، وذلك في إطار اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى الجزائر، التي تحمل أبعادًا دينية وثقافية وإنسانية بالغة الأهمية.


وقد حظي الضيف الكبير باستقبال رسمي يعكس مكانة الحدث، حيث حضر عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الهيئات الدينية، إلى جانب حضور إعلامي لافت، في تغطية مباشرة لهذه الزيارة التي تندرج ضمن مسار تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التعايش والسلام.
وتكتسي محطة عنابة رمزية خاصة، بالنظر إلى بعدها التاريخي والديني، إذ تُعد المدينة إحدى الحواضر المتوسطية العريقة التي شهدت تلاقح الحضارات عبر العصور، كما ترتبط بتاريخ القديس أوغسطين، أحد أبرز رموز الفكر المسيحي في العالم.
ومن المنتظر أن يتضمن برنامج الزيارة جملة من الأنشطة واللقاءات، من بينها زيارات لمواقع دينية وتاريخية، ولقاءات مع شخصيات دينية وثقافية، بما يعكس حرص الطرفين على تعزيز جسور الحوار والانفتاح، وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة، خاصة تلك المتعلقة بالسلم العالمي والتقارب بين الشعوب.
وتأتي هذه الزيارة في سياق ديناميكية دبلوماسية وثقافية تشهدها الجزائر، تؤكد من خلالها التزامها بدورها كأرض للتسامح والتعايش بين مختلف الديانات، وفضاء للحوار الحضاري البناء.
وبهذا الحدث، تجدد الجزائر تأكيدها على قيمها الراسخة في احتضان التنوع وتعزيز ثقافة السلام، في عالم بات في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي تقرّب بين الشعوب وتوحدها حول القيم الإنسانية المشتركة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى