مهرجان الثقافة الجزائرية في بروكسل: نجاح متواصل وطموحات نحو العالمية

في ظل النجاح اللافت الذي حققته النسخة الثانية من مهرجان الثقافة الجزائرية في بروكسل، كان لنا هذا الحوار مع فايزة عثماني، رئيسة الجمعية المنظمة، للوقوف عند كواليس التحضير، وأهداف هذا الحدث الثقافي البارز، وآفاقه المستقبلية.
حاورتها: نسيمة شرلاح
🔹 بداية، كيف تقيمين نجاح النسخة الثانية من مهرجان الثقافة الجزائرية في بروكسل؟
الحمد لله، يمكننا القول إن هذه النسخة كانت ناجحة بكل المقاييس، سواء من حيث الحضور أو نوعية الفعاليات أو التفاعل الجماهيري. لمسنا شغفًا كبيرًا من الجالية الجزائرية وأيضًا من الجمهور الأوروبي، وهذا يعكس تعطشًا حقيقيًا لاكتشاف الثقافة الجزائرية بكل ثرائها وتنوعها.
🔹 ما أبرز التحديات التي واجهتكم خلال التحضير لهذا الحدث؟
تنظيم مهرجان بهذا الحجم في مدينة أوروبية مثل بروكسل ليس بالأمر السهل. واجهنا تحديات لوجستية وتنظيمية، خاصة ما يتعلق بالتنسيق بين مختلف المشاركين القادمين من الجزائر وأوروبا. كما أن التقلبات الجوية كانت عاملًا إضافيًا، لكن بفضل روح الفريق والتطوع تمكنا من تجاوز كل الصعوبات.
🔹 ما هي الأهداف الرئيسية التي تسعون لتحقيقها من خلال هذا المهرجان؟
هدفنا الأساسي هو التعريف بالثقافة الجزائرية في الخارج، وإبراز غناها وتنوعها، سواء في الموسيقى أو الأزياء أو الحرف التقليدية أو المطبخ. كما نسعى إلى خلق فضاء للتلاقي والحوار بين الثقافات، وتعزيز صورة الجزائر كبلد منفتح ومبدع. ولا ننسى الجانب الإنساني، حيث نحرص على دعم قضايا تضامنية من خلال هذا الحدث.
🔹 المهرجان جمع بين الفن والتراث وحتى العمل الإنساني، كيف تم تحقيق هذا التوازن؟
نحن في الجمعية نؤمن بأن الثقافة ليست مجرد عرض فني، بل هي رسالة إنسانية أيضًا. لذلك حرصنا على أن يكون المهرجان متعدد الأبعاد: فني، ثقافي، وإنساني. هذا التوازن يمنح الحدث عمقًا أكبر ويجعله أقرب إلى الجمهور.

🔹 كيف ترين دور المرأة في إنجاح مثل هذه المبادرات الثقافية؟
المرأة الجزائرية أثبتت قدرتها على الإبداع والتسيير في مختلف المجالات، والمجال الثقافي ليس استثناءً. في هذا المهرجان، كان للمرأة دور محوري سواء في التنظيم أو المشاركة أو حتى في نقل التراث للأجيال. نحن نفتخر بهذا الحضور النسوي القوي.
🔹 ماذا عن مشاركة الفنانين، خاصة الفنان عدلان فرغاني في حفل الافتتاح؟
كانت مشاركة الفنان عدلان فرغاني إضافة نوعية للمهرجان، حيث قدّم عرضًا راقيًا أعاد إحياء فن المالوف الأصيل. هذا النوع من الفنون يعكس عمق الهوية الثقافية الجزائرية، وكان له تأثير كبير على الحضور.
🔹 كيف تقيمين تفاعل الجمهور الأوروبي مع الثقافة الجزائرية؟
التفاعل كان رائعًا جدًا، خاصة في القرية الثقافية التي احتضنتها ساحة موناي، حيث شهدنا اهتمامًا كبيرًا بالحرف اليدوية والأزياء والمأكولات الجزائرية. هذا يعكس أن الثقافة الجزائرية قادرة على الوصول إلى العالمية.
🔹ما هي تطلعاتكم للنسخ القادمة من المهرجان؟
نطمح إلى توسيع نطاق المهرجان ليشمل مدنًا أوروبية أخرى، وتعزيز الشراكات الثقافية الدولية، مع الحفاظ على جودة المحتوى. كما نرغب في إشراك المزيد من الشباب والمبدعين، ليكون المهرجان منصة حقيقية لاكتشاف المواهب.

🔹 كلمة أخيرة توجهينها للجالية الجزائرية في الخارج؟
أدعو كل أفراد الجالية إلى التمسك بهويتهم وثقافتهم، والمساهمة في التعريف بها أينما كانوا. الثقافة هي جسرنا نحو العالم، وهي ما يوحدنا ويمنحنا القوة والاستمرارية.








