الأستاذ سعودي عبد الصمد بكلية الاقتصاد جامعة المسيلة يؤكد: “التعديل الوزاري الأخير جاء ليتماشى مع الظروف السياسية والاقتصادية الاجتماعية”
الأستاذ سعودي عبد الصمد بكلية الاقتصاد جامعة المسيلة يؤكد:
“التعديل الوزاري الأخير جاء ليتماشى مع الظروف السياسية والاقتصادية الاجتماعية”
أوضح الأستاذ سعودي عبد الصمد بكلية الاقتصاد جامعة المسيلة أنّ التعديل الوزاري الأخير جاء ليتماشى مع الظروف السياسية والاقتصادية الاجتماعية التي تمر بها الجزائر والعالم، وقال أنّ هناك بعض التعديلات خاصة على مستوى وزارة الخارجية ووزارة التجارة وحتى وزارة الصناعة.
واعتبر أنّ تدعيم وزارة الخارجية بكاتبي دولة مساعدين يعزز المكانة السياسية التي تعرفها الجزائر خاصة اليوم، فالجزائر تقريبا تدافع عن كل القضايا العادلة عبر العالم، وتعتبر عضوا غير دائم في مجلس الأمن، وهي التي ترافع عن القضية الفلسطينية، وبالتالي تم وضع كاتبة المساعدين، أحدهما مختص بالجالية الوطنية في الخارج، والثاني مختص بالشؤون الإفريقية، خاصة نحن نعلم أنّ الجزائر لديها مكانة كبيرة على المستوى الإفريقي مع الدول العظمى على غرار جنوب افريقيا واثيوبيا ومصر، وبالتالي يبقى الرهان دائما للجزائر على مستوى إفريقيا، ولكن من الناحية الاقتصادية فالجزائر ما زالت تعول من أجل تنويع اقتصادها وزيادة صادراتها خارج قطاع المحروقات، وتعول على التوجه نحو البعد الإفريقي، وهو ما حدث في الفترة الأخيرة أين لاحظنا أنّ هناك العديد من الخطوط الجوية والبرية البحرية للدول الإفريقية، بالإضافة إلى تنظيم معارض تشارك فيها حتى وزارة الخارجية بالتنسيق مع السفارات من أجل إمداد المتعاملين الاقتصاديين بأهم المنتوجات التي يمكن أن تصدر، وما هي أهم الدول الإفريقية وغيرها، وبالتالي هذا ما يعكس الدور الكبير بالنسبة لكاتب مخصص للشؤون الإفريقية، أما بالنسبة للجالية الوطنية بالخارج أيضا لديها جانب سياسي، ولاحظنا ذلك من خلال زيارة رئيس الجمهورية كل مرة لهاته الدول، حيث يحاول أن يلتقي بأفراد الجالية بالخارج، وخاصة الاقتصاديين منهم أجل تحفيزهم على الدخول إلى الجزائر، ووضع استثماراتهم وجذب استثمارات أجنبية إلى الجزائر.
وأعطى الأستاذ مثالا عن ذلك اليوم تحويلات المهاجرين في دولة مثل مصر يعني هي حقيقة جالية كبيرة ولكن حوالي 25 مليار دولار يعني بالمقارنة الجزائر تقريبا 1.5 مليار دولار، وبالتالي دور الجالية دور كبير، وهناك من يقول أنّ الجالية الجزائرية تقريبا 5 بالمئة من مجموع المواطنين، وبالتالي 5 بالمئة أيضا لديها عبء ولديها مهام بالنسبة للاقتصاد الوطني.
ويرى الأستاذ والمحلل الاقتصادي سعودي عبد الصمد أنّ تقسيم وزارة التجارة إلى وزارتين وزارة خاصة بضبط السوق من الجانب المحلي، ووزارة خاصة بالتجارة الخارجية، يهدف إلى الرفع من الصادرات، لأنّ اليوم السيد رئيس الجمهورية في استراتيجيته المطلوب من الحكومة تحسين الظروف المعيشية للمواطنين ثاني برنامج أو قانون المالية لسنة 2025، يعني يضمن أكثر من 35 بالمئة من النفقات هي موجهة للدعم الاجتماعي دعم السلع، دعم الطاقة، دعم السكن وغيره، وكل هذا تضمنه قانون المالية، فالدولة تبذل جهود كبيرة إلاّ أنّ المشكل يبقى دائما في إصلاح الدعم الاجتماعي لأنّ 35 بالمئة بكل صراحة هو مبلغ كبير جدا نتكلم تقريبا على أكثر من 40 مليار دولار، ولكن للأسف مازال لم يصل لأصحابه، لأنّ الكثير من الشركات الأجنبية حتى السياح والأغنياء من أصحاب الثروة مازالوا يستفيدون من هذه المساعدات، وبالتالي يجب على الحكومة أن تجد توجه جديد بالنسبة لعملية الدعم الاجتماعي من أجل أن يكون هناك استفادة أكبر من هاته النفقات.
نسيمة شرلاح
