وزير الثقافة يترأس اجتماعا للجنة العلمية المكلفة بـ”فيلم الأمير عبد القادر”
في خطوة تعكس إصرار الجزائر على تقديم تاريخها العريق بمستوى سينمائي عالمي، أشرف وزير الثقافة والفنون، “زُهير بَلَّلو”، على متابعة سير أعمال فيلم “الأمير عبد القادر” في زيارة ميدانية صباح اليوم السبت 5 أفريل 2025، إلى مقر مؤسسة “الجزائري” بالعاصمة. هذا الفيلم التاريخي المنتظر، الذي يروي سيرة أحد أعظم الرموز الوطنية الجزائرية، لا يزال في مراحله التحضيرية الأولى، ولكن كل خطوة فيه تواكب تطلعات الأجيال الجديدة التي تهتم بماضيها المجيد وتريد أن ترى هذا الإرث يُجسد بأعلى معايير السينما العالمية.
زيارة عملية لتقييم تقدم المشروع
وكانت زيارة الوزير إلى مؤسسة “الجزائري” بمثابة حلقة تواصل حيوية بين المسؤولين عن الإنتاج وبين لجنة علمية متخصصة تضم نخبة من المؤرخين والخبراء الثقافيين، الاجتماع الذي ترأسه الوزير ركز على ضرورة ضمان أن يتوافق السيناريو مع الوقائع التاريخية الدقيقة، وهو ما يعتبر أساسًا لنجاح أي عمل سينمائي يتناول شخصية تاريخية بهذا الحجم. حضور المكلف بتسيير مؤسسة “الجزائري”، رئيس مجلس إدارتها، إضافة إلى ممثلين عن المركز الجزائري لتطوير السينما، كان مؤشرا على الجدية والاهتمام الكبيرين من قبل الدولة بهذا المشروع الذي يحمل بعدًا ثقافيًا ووطنيا كبيرين.
مواكبة الجودة العالمية والوفاء بالأجندة الزمنية
وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد “زُهير بَلَّلو” على ضرورة الالتزام الصارم بالمواعيد المحددة لإنجاز الفيلم، مؤكدًا على أن هذا العمل لا يجب أن يكون مجرد تمثيل تاريخي، بل يجب أن يواكب المعايير العالمية في السينما. الوزير أشار إلى أن الفيلم يجب أن يعكس بكل وضوح تطلعات الشعب الجزائري ورؤية القيادة العليا، ممثلة في رئيس الجمهورية، السيد “عَبْدُ المَجِيدِ تَبُّون”، الذي يولي اهتمامًا بالغًا بتسليط الضوء على الشخصيات التي ساهمت في بناء الأمة الجزائرية.
وأكد الوزير على أن المشروع السينمائي الذي يتناول سيرة الأمير عبد القادر يجب أن يكون علامة فارقة في تاريخ الإنتاجات السينمائية الجزائرية، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الفيلم قادرًا على منافسة أفضل الأعمال العالمية، بما يعكس المكانة المرموقة لهذه الشخصية الفذة في وجدان الأمة.
إلتزام بالحفاظ على الجودة والآجال
ما يميز هذه الجلسة الدورية، التي أصبحت عادة سنوية لدى وزارة الثقافة والفنون، هو التزامها الكبير بمراقبة كل مراحل إنجاز الفيلم عن كثب. يُعتبر ذلك تأكيدًا لحرص الوزارة على ضمان تقديم عمل سينمائي يتناسب مع القيمة التاريخية والرمزية التي يمثلها الأمير عبد القادر، وفي ذات الوقت يتماشى مع أرفع المعايير الفنية.
وقد عبر الحاضرون عن تفاؤلهم بالمشروع، حيث أكدوا أن التحضيرات تسير بشكل جيد، مع الالتزام بالضوابط الفنية والوقتية المتفق عليها. وهذه المرحلة تكتسب أهمية خاصة كونها تعكس مدى استعداد الدولة الجزائرية لدعم وتطوير صناعة السينما الوطنية وجعلها رافعة للثقافة الجزائرية على المستوى الدولي.
الإنطلاق بالسينما الجزائرية نحو آفاق جديدة
لا يمكن النظر إلى فيلم “الأمير عبد القادر” باعتباره مجرد عمل سينمائي عن شخصية تاريخية، بل هو دعوة للانطلاق بالسينما الجزائرية نحو آفاق جديدة. فالسينما، بمقدرتها على تجسيد الوقائع التاريخية والإنسانية، أصبحت أكثر من أي وقت مضى وسيلة مهمة لتثقيف الأجيال القادمة وتعريفهم بتاريخهم من خلال لغة مرئية وعصرية.
إن ما يميز هذا المشروع هو الالتزام الكبير بالهوية الوطنية، والحرص على تقديم هذا التراث بمستوى عالمي، وهو ما يجعل من فيلم “الأمير عبد القادر” فرصة ذهبية لتسليط الضوء على الثقافة الجزائرية في عالم السينما الدولية.
نسيمة شرلاح.
