وزير الثقافة والفنون يعقد لقاء تقني لمتابعة تقدم مشروع المركز الوطني للأرشيف السينماتوغرافي

وزير الثقافة والفنون يعقد لقاء تقني لمتابعة تقدم مشروع المركز الوطني للأرشيف السينماتوغرافي

بغية الحفاظ على الذاكرة السينمائية الجزائرية وتعزيز صناعة السينما الوطنية، ترأس “زهير بللو”، وزير الثقافة والفنون، اليوم الأربعاء 9 أفريل 2025، لقاءً تقنيًا موسعًا لمتابعة تقدم دراسة مشروع إنشاء المركز الوطني للأرشيف السينماتوغرافي في ولاية عين الدفلى.

وشهد اللقاء حضور عدد من الخبراء والمختصين في مجال حفظ وصيانة الأرشيف السينمائي، إلى جانب مهندسي ومدير مكتب الدراسات للهندسة المعمارية المسؤول عن متابعة الأشغال، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوكالة الوطنية لتسيير إنجازات المشاريع الكبرى للثقافة، فضلاً عن عدد من المؤسسات تحت وصاية الوزارة المعنية بالسينما. كما شارك في اللقاء إطارات الوزارة المعنيين بهذا المشروع الحيوي.

وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير على ضرورة تكثيف الجهود لضمان سير الدراسة بوتيرة متسارعة، مشيرًا إلى أهمية توفير المعطيات الدقيقة بشأن إحصاء وحالة حفظ الأرشيف السينماتوغرافي الموجود في مختلف المؤسسات الوطنية. وشدد على أهمية متابعة الدراسة بشكل دوري، مع عقد اجتماعات تقنية منتظمة لضمان تقدم الأشغال في الوقت المحدد، تمهيدًا للمرحلة التالية من المشروع التي تشمل مباشرة التنفيذ الفعلي.

وفي هذا السياق، أشار وزير الثقافة والفنون إلى أن مشروع المركز الوطني للأرشيف السينماتوغرافي يندرج ضمن التوجهات الإستراتيجية التي وضعها السيد رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون”، والرامية إلى تعزيز القطاع السينمائي الوطني وجعل السينما ركيزة أساسية في التنمية الثقافية والاقتصادية للجزائر. كما أكد على أهمية توفير بنية تحتية حديثة قادرة على دعم الإبداع السينمائي، بالإضافة إلى الحفاظ على ذاكرة السينما الوطنية للأجيال القادمة.

وأفاد الوزير أن هذا المشروع المحوري سيأخذ أولوية قصوى خلال الفترة المقبلة، مُؤكدًا على ضرورة استثمار هذا المركز في تكوين كوادر بشرية مؤهلة، سواء على مستوى مراكز التكوين التابعة للقطاع أو من خلال برامج تدريبية متخصصة، لضمان إدارة الأرشيف السينمائي بكفاءة، والحفاظ على جودته التاريخية والفنية. وأضاف أن تأهيل الكوادر في مجال الأرشيف السينمائي سيسهم في ضمان استدامة الأرشيف وتحقيق العناية العلمية والعملية اللازمة لحفظ الأعمال السينمائية القديمة.

ومن جانبه، قدم مكتب الدراسات المكلف بالمشروع عرضًا شاملاً عن التقدم المحرز في دراسة المشروع، حيث تم التركيز على الجوانب التقنية والتصميمية للمركز المزمع إنشاؤه، والذي سيكون متخصصًا في جمع وحفظ الأرشيف السينمائي الوطني. كما تم مناقشة آليات رقمنة الأرشيف وفهرسته، بالإضافة إلى طرق المعالجة الوثائقية للأفلام.

من المتوقع أن يتضمن المركز مرافق متخصصة، تشمل فضاءات لتخزين وحفظ الأرشيف، قاعات للترميم والصيانة الرقمية للأفلام، فضلاً عن قاعات للباحثين وأخرى لعرض الأفلام. سيشكل هذا المشروع إضافة نوعية في مجال حفظ التراث السينمائي الجزائري، بما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي ويعزز مكانة الجزائر على الخريطة السينمائية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى