إعداد استراتيجية وطنية للوقاية من السرطان ومكافحته ما بين 2025-2035

أكد وزير الصحة، عبد الحق سايحي، اليوم السبت في الجزائر العاصمة، أن الاستراتيجية التي تتبعها الجزائر في مجال مكافحة السرطان ترتكز على “الوقاية والعلاج”، مشدداً على الجهود المبذولة في بناء المستشفيات وتزويدها بالتجهيزات اللازمة.
وأوضح الوزير، في كلمة له خلال الجلسات الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، أن “الاستراتيجية التي تتبعها الجزائر منذ عام 2020 تقوم على جانبين رئيسيين: الأول يتعلق بالعلاج، والثاني بالوقاية”، مضيفاً أنه تم تعزيز المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية المتطورة لتخفيف معاناة المرضى، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوفير جميع الموارد اللازمة لمكافحة هذا المرض.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن القطاع يضم 21 مركزاً متخصصاً لمكافحة السرطان، بالإضافة إلى توسيع خدمات العلاج الكيميائي في مختلف المنشآت الصحية، مع تخصيص 50% من ميزانية الصيدلية المركزية للمستشفيات لاقتناء الأدوية الخاصة بمرضى السرطان.
وفيما يخص “المسرعات”، أشار سايحي إلى تسجيل 62 جهازاً حتى الآن، مع خطة لإضافة 29 مسرعاً إضافياً بداية من السنة المقبلة. كما أشار إلى جهود القطاع في تعزيز الجانب الوقائي من خلال معالجة المسببات المحتملة لهذا المرض، مثل النظام الغذائي والتلوث البيئي.
من جهته، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، أن قطاعه يلعب دوراً محوريًا في تقديم الدعم لمرضى السرطان، سواء عبر توفير الخدمات الصحية المادية والنقدية المرتبطة بالكشف والعلاج، أو من خلال الأنشطة التحسيسية والوقائية. كما أشار إلى تمكين مرضى السرطان غير المؤمن لهم اجتماعياً من بطاقة “الشفاء”، التي تغطي الأدوية مجاناً لما يقارب 2,158 مريضاً حتى مارس 2025، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 57 مليون دج.
وكشف الوزير عن تقدم العمل في إعداد مرسوم تنفيذي يحدد الاتفاقية النموذجية بين هيئات الضمان الاجتماعي والمؤسسات الخاصة المتخصصة في العلاج الإشعاعي للأطفال المصابين بالسرطان، وهو ما سيسهم في تنظيم نفقات العلاج الإشعاعي والخدمات المرافقة مثل الإيواء والنقل.
من جانبه، أكد وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أن قطاعه سيأخذ بعين الاعتبار نتائج الجلسات الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، وخاصة ما يتعلق بتطوير الأدوية المضادة للسرطان وضمان توفرها. كما أشار إلى أهمية الأدوية المبتكرة التي تركز عليها الوزارة، إضافة إلى تعزيز الإجراءات لتسجيل الأدوية الواردة في البرامج الوطنية.
أما وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، فقد أعلن عن نية القطاع توقيع اتفاقية تعاون مع اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، بهدف تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في مجالات الوقاية والتشخيص، وكذلك تطوير الأدوية لمرض السرطان. ولفت إلى أن هناك 3 مراكز بحثية تعمل في هذا المجال، بالإضافة إلى 24 مخبر بحث و15 مشروعاً وطنياً للبحث، مع إضافة 12 مشروعاً جديداً في مجالات التشخيص وتطوير الأدوية الخاصة بالمرض.
من جانبه، استعرض وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، جهود قطاعه في دعم التلاميذ المصابين بالسرطان، من خلال تقديم الدعم النفسي والتعليمي، بالإضافة إلى تكييف البرامج الدراسية وفتح أقسام خاصة مدمجة داخل المستشفيات.




