الجزائر تحتضن الاجتماعات السنوية 2025 للبنك الإسلامي للتنمية بمشاركة وفود من 57 دولة

للبنك الإسلامي للتنمية

تستضيف الجزائر العاصمة، ابتداءً من يوم الإثنين 19 مايو وإلى غاية 22 منه، الاجتماعات السنوية لعام 2025 للبنك الإسلامي للتنمية، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وبمشاركة ما لا يقل عن 2000 ممثل من 57 دولة عضو في هذه المؤسسة المالية متعددة الأطراف.

وتُنظم هذه الدورة، التي تحتضنها الجزائر للمرة الثالثة، تحت شعار “تنويع الاقتصاد، إثراء للحياة”، وستشكل فرصة هامة للمشاركين من شركاء تنمويين وقادة القطاعين العام والخاص لمناقشة قضايا مالية واقتصادية محورية، تشمل التنمية المستدامة، تعزيز الصمود الاقتصادي، الابتكار، والرقمنة كرافعة للنمو الشامل.

تُعقد الاجتماعات بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، حيث ستُسلّط الضوء على تجربة الجزائر في تطوير الصيرفة الإسلامية وأدوات التمويل المبتكر وفق مبادئ الشريعة، إلى جانب تعزيز حضورها في سلاسل التمويل الإسلامي.

ويشمل برنامج الفعاليات الممتد لأربعة أيام، ورشات عمل وجلسات حوارية تتمحور حول مواضيع مثل: الصيرفة الإسلامية، التحول الرقمي، تنويع الاقتصاد، ودور الأوقاف في الدول الأعضاء. كما سيتم تنظيم منتدى القطاع الخاص، وإطلاق منصة الربط الخاصة بالبنك لتعزيز التعاون بين دول الجنوب، إلى جانب أكثر من 40 جلسة ولقاء عمل ثنائي في مجالات الريادة والأعمال.

وتتضمن الفعاليات كذلك مائدة مستديرة حول فرص الاستثمار والتجارة الحلال، واجتماعًا للمجلس الأعلى للأقصى، ومائدة مستديرة أخرى للمجلس الشرعي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

وتُختتم الاجتماعات بتوقيع مجموعة من المشاريع واتفاقيات التمويل التي يُوفرها البنك، بما يعكس التزام الجزائر بتعزيز التعاون متعدد الأطراف القائم على التضامن والتنمية والازدهار المشترك.

ويجسد احتضان الجزائر لهذا الحدث، بعد دورتي 1990 و2001، الثقة المتجددة التي تحظى بها من قِبل مجموعة البنك، كما يجعلها أول دولة تستضيف الاجتماعات للمرة الثالثة، في مؤشر على متانة الشراكة بين الجانبين.

وقد أكد المحافظ المناوب للجزائر في البنك الإسلامي للتنمية والمدير العام للعلاقات الاقتصادية والمالية الخارجية بوزارة المالية، علي بوهراوة، أن الاجتماعات ستُتوج بتوقيع اتفاقيات تعاون بين البنك وعدد من الوزارات والمؤسسات الجزائرية.

من جهته، عبّر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد سليمان الجاسر، عن شكره لرئيس الجمهورية على استضافة الجزائر لهذا الحدث البارز، معتبرًا إياه “فرصة لتعزيز الشراكات وتقديم حلول مبتكرة لدفع عجلة التنمية المستدامة في بلداننا”، مضيفًا أن الاجتماعات ستُمكّن من “العمل المشترك لمواجهة التحديات واستشراف آفاق جديدة تخدم مجتمعاتنا”.

يُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية هو مؤسسة تنموية متعددة الأطراف تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، وتهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء. كما يسعى البنك إلى تحقيق أثر ملموس من خلال تنمية القدرات، نقل المعرفة، وتعزيز الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في سبيل مواجهة التحديات التنموية العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وعشية انطلاق الأشغال، سخرت الجزائر كل الإمكانيات التنظيمية واللوجستية لضمان حسن سير الفعاليات، مع إتاحة الفرصة للضيوف لاكتشاف الغنى الثقافي والتنوع الاقتصادي الذي تتميز به البلاد، بالإضافة إلى تأمين تغطية إعلامية واسعة، وطنية ودولية، لهذا الحدث الاقتصادي الدولي البارز.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى