الجزائر تشارك في القمة العالمية للهيدروجين بروتردام لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الطاقوي النظيف
انطلقت اليوم فعاليات القمة العالمية للهيدروجين بمدينة روتردام الهولندية، بمشاركة جزائرية رفيعة يقودها كاتب الدولة لدى وزير الطاقة، المكلّف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع، على رأس وفد يضم ممثلين عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، إلى جانب مسؤولي شركتي سوناطراك وسونلغاز، وخبراء في مجالات الطاقات النظيفة والهيدروجين الأخضر.
وتُعد القمة التي ينظمها مجلس الطاقة المستدامة (SEC) بالتعاون مع مجموعة RX Global، من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في مجال الهيدروجين، وتشهد هذا العام مشاركة أكثر من 15 ألف خبير وصانع قرار من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار يركّز على تقييم التقدم المحقق في إزالة الكربون وتعزيز الاقتصاد القائم على الهيدروجين.
في مداخلة رئيسية بعنوان “اقتصاد الهيدروجين في الجزائر”، عرض ياسع الرؤية الاستراتيجية للجزائر لتطوير هذا المورد الطاقوي الواعد، مستعرضًا المشاريع النموذجية التي تم إطلاقها، والإمكانات الطبيعية والبنى التحتية التي تؤهل الجزائر لتكون فاعلًا موثوقًا في السوق العالمية للهيدروجين الأخضر.
كما شارك المسؤول الجزائري في طاولة مستديرة رفيعة المستوى، خصصت لمناقشة تطورات سوق الهيدروجين وآفاق التجارة الدولية للهيدروجين ومشتقاته، إلى جانب عقده لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه ومسؤولي كبرى الشركات العالمية في مجال الطاقات المتجددة، بهدف تعزيز التعاون والشراكة، خاصة في ما يتعلق بتطوير المشاريع العابرة للحدود.
ويضم جناح الجزائر في المعرض المصاحب للقمة عروضًا تعريفية بالمؤهلات الوطنية، ومشاريع التعاون الدولي، والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع، في إطار استراتيجية الجزائر الطموحة لتثمين طاقاتها الشمسية ومساحاتها الواسعة، واستغلال شبكتها الطاقوية لتصدير الهيدروجين والكهرباء الخضراء نحو أوروبا.
وتندرج هذه المشاركة في إطار مشاريع استراتيجية دولية كبرى، على غرار “ممر الهيدروجين الجنوبي” (SoutH2 Corridor) و**”مدلينك” (Medlink)**، الرامية إلى ربط الجزائر بالأسواق الأوروبية عبر بنى تحتية حديثة لتصدير الطاقة النظيفة.
نسيمة شرلاح.
