الوزير زيتوني من نواكشوط: الجزائر وموريتانيا تؤسسان لشراكة اقتصادية إفريقية-مغاربية برؤية جديدة
افتتح وزير التجارة الداخلية وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، أشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري-الموريتاني، المنعقد على هامش الطبعة السابعة من معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط، بكلمة عكست عمق العلاقات الثنائية والآفاق الواعدة لبناء شراكات استراتيجية في الفضاء المغاربي والإفريقي.
المنتدى، الذي شهد حضور معالي وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية، زينب بنت أحمد ناه، وسعادة سفير الجزائر في نواكشوط، إضافة إلى نخبة من رجال الأعمال ومسؤولي المؤسسات الاقتصادية من البلدين، مثّل فرصة لتأكيد الإرادة السياسية المشتركة في ترقية التعاون الثنائي نحو شراكة متكاملة ذات طابع تنموي وسيادي.
من الجغرافيا إلى عمق التاريخ والمستقبل
وفي كلمته، عبّر الوزير زيتوني عن امتنانه لحفاوة الاستقبال الموريتانية، معتبرًا أن هذا الكرم يعكس “أصالة الشعب الموريتاني ونبل تقاليده، وعمق روابطه مع الجزائر”. وذكّر بأن العلاقة بين البلدين “لا تقتصر على الجوار الجغرافي، بل تمتد إلى التاريخ المشترك وتتقاطع مع طموحات تنموية مستقبلية”.
كما نقل تحيات رئيس الجمهورية، السيد
عبد المجيد تبون، مشددًا على أن الشراكة المغاربية والإفريقية تحتل موقعًا محوريًا في رؤية “الجزائر الجديدة”، التي تقوم على مبادئ التنمية المستدامة والتضامن والتكامل الإقليمي.
200 مؤسسة جزائرية… شراكات لا مجرد عرض للمنتجات
عرفت هذه الدورة من المعرض مشاركة قياسية تجاوزت 200 مؤسسة جزائرية تمثل قطاعات متنوعة، من الصناعة التحويلية إلى الخدمات. واعتبر الوزير أن المعرض أصبح “موعدًا استراتيجيًا” يؤسس لتعاون فعلي، ويُضفي على الديناميكية الاقتصادية طابعًا سياديًا.
ومن أبرز مخرجات المنتدى، يُرتقب توقيع اتفاقية شراكة بين مجمع “صيدال” الجزائري ومجموعة “الشنقيطي فارما” الموريتانية، تشمل تصدير وتوزيع الأدوية، مع بحث إمكانية إنشاء وحدة إنتاج موجهة لأسواق غرب إفريقيا.
موريتانيا… شريك استراتيجي وبوابة نحو إفريقيا الأطلسية
أكد الوزير زيتوني أن موريتانيا تمثل “خيارًا استراتيجيًا لا ظرفيًا”، داعيًا إلى تعزيز التكامل بين البلدين، خصوصًا في مجالات الصناعة الغذائية والدوائية، ومواد البناء، والطاقة.
وأشار إلى أن الجزائر ترى في نواكشوط بوابة رئيسية للتوغل الاقتصادي في إفريقيا الأطلسية، ما يجعل من هذه الشراكة رافعة حقيقية للتنمية الإقليمية وفق مقاربة رابح/رابح.
نسيمة شرلاح
