الجزائر تتألق في إحياء يوم إفريقيا بكندا بحضور ثقافي وفني ودبلوماسي

أوتاوا – شاركت الجزائر، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، في فعاليات الاحتفال بـ”يوم إفريقيا”، الذي احتضنه مقر البرلمان الفيدرالي الكندي بالعاصمة أوتاوا، في مبادرة نظمتها الجمعية البرلمانية كندا–إفريقيا ومجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين لدى كندا.

وشهدت المناسبة حضورًا واسعًا ضم دبلوماسيين وبرلمانيين كنديين، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني الكندي والجاليات الإفريقية، حيث شكل الحدث منصة لتجديد الحوار حول آفاق التعاون الكندي–الإفريقي، خاصة في مجالات التنمية المستدامة، والتعليم، والثقافة، باعتبارها أدوات استراتيجية لتعزيز التقارب بين الشعوب.

حضور جزائري مميز

لم يقتصر الحضور الجزائري على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل امتد ليشمل بعدًا ثقافيًا وفنيًا لافتًا. فقد أبدعت فرقة إيمناين القادمة من ولاية غرداية في تقديم عروض فنية أمازيغية مزابية، تميزت بأصالتها وتنوعها، وأثارت تفاعلاً كبيرًا من قبل الحاضرين الذين اكتشفوا جانبًا غنيًا من الثقافة الجزائرية.

كما أقامت الجزائر جناحًا ثقافيًا متنوعًا عرضت فيه كتبًا وصورًا ووثائق تؤرخ لمحطات بارزة من تاريخها، إلى جانب لوحات فنية تعكس ثراء التراث الوطني. وقد شكل هذا الفضاء محطة جذب للزوار، الذين أبدوا إعجابهم بالغنى الثقافي والتاريخي الذي تزخر به الجزائر.

رسائل دبلوماسية عبر الثقافة

تأتي هذه المشاركة في إطار الاستراتيجية التي تنتهجها الجزائر لتعزيز حضورها الثقافي والدبلوماسي على الساحة الدولية، وتأكيدًا على عمق علاقاتها مع كندا والدول الإفريقية. كما تعكس حرصها على استثمار القوة الناعمة، من خلال الثقافة والفن، كجسر للتفاهم وتوطيد العلاقات بين الشعوب.

ويعد هذا الحضور النشط دليلاً على الديناميكية الجديدة للدبلوماسية الجزائرية، التي تسعى إلى بناء صورة متكاملة للجزائر كدولة تجمع بين التاريخ العريق، والانفتاح على المستقبل عبر قنوات الحوار والتبادل الثقافي.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى