وزراء خارجية 22 دولة يدينون العدوان الإسرائيلي على إيران ويدعون إلى التهدئة والعودة للحوار

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واندلاع موجة جديدة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، أصدر وزراء خارجية 22 دولة عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا من العاصمة الأردنية عمّان، عبّروا فيه عن رفضهم وإدانتهم الشديدة للهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية فجر يوم 13 حزيران الجاري.

وضمّ البيان الموقع من وزراء خارجية كل من: الأردن، الإمارات، باكستان، البحرين، بروناي، تركيا، تشاد، غامبيا، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، السعودية، السودان، الصومال، العراق، سلطنة عمان، قطر، الكويت، ليبيا، مصر، موريتانيا، دعوةً واضحة إلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي ممارسات تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد البيان أن استمرار العدوان الإسرائيلي على إيران ينذر بعواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية، والدفع نحو وقف إطلاق نار شامل، والعمل على خفض التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

نزع السلاح النووي والعودة إلى طاولة المفاوضات

وفي سياق متصل، شدد وزراء الخارجية على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، ودعوا إلى انضمام جميع دول المنطقة دون استثناء إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تماشيًا مع القرارات الدولية ذات الصلة.

وحذر البيان من استهداف المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفًا مثل هذه الهجمات بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”، وذلك في ضوء اتفاقيات جنيف لعام 1949.

كما دعا البيان إلى العودة السريعة إلى مسار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق دائم وشامل يضمن السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

حرية الملاحة ورفض الحلول العسكرية

وحذّر البيان من أي تهديدات تستهدف حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وعدم تقويض أمن الملاحة البحرية.

وفي ختام البيان، أكد الوزراء أن الحل الوحيد للأزمات في المنطقة يكمن في الدبلوماسية والحوار، ورفضوا بشكل قاطع اللجوء إلى الحلول العسكرية، داعين جميع الأطراف إلى الالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

يُذكر أن هذا البيان يأتي في توقيت حرج يشهد تصاعدًا خطيرًا في التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع قد تكون له تداعيات دولية معقّدة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى