تعزيزًا للعلاقات الدستورية والدبلوماسية بين البلدين: رئيس مجلس الأمة يستقبل رئيس المحكمة الدستورية البرتغالي.
استقبل عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، مساء اليوم بمقر المجلس، خوسيه جوار أبرانتش، رئيس المحكمة الدستورية لجمهورية البرتغال، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى، وبحضور مصباح مناس، عضو المحكمة الدستورية الجزائرية، إلى جانب سعادة سفير البرتغال بالجزائر، جونيفس داكوستا.
اللقاء كان مناسبة لتجديد التأكيد على عمق روابط الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين، والتي تعرف تطورًا متناميًا على مختلف الأصعدة، بفضل الإرادة السياسية لقائدي البلدين. وقد أشاد الطرفان بجودة العلاقات الجزائرية-البرتغالية، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها منطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكدَين أهمية تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المتبادلة.
وفي كلمته، عبّر ناصري عن اعتزاز الجزائر بمستوى الشراكة مع البرتغال، خاصة في المجالات السياسية والدستورية، مبرزًا تجربة الجزائر الدستورية الحديثة التي توجت بدستور أول نوفمبر 2020، وما حمله من إصلاحات جوهرية، في مقدمتها استحداث المحكمة الدستورية وتوسيع صلاحياتها، دعمًا لمسار الديمقراطية وتعزيزًا للحريات والحقوق.
من جهته، نوّه خوسيه جوار أبرانتش بعمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، مستحضرًا بإكبار دعم الجزائر للثورة البرتغالية من أجل الديمقراطية، ومثمنًا الروابط المشتركة التي أسس لها النضال التحرري في كلا البلدين. كما عرض بإيجاز صلاحيات المحكمة الدستورية البرتغالية، مشيدًا بالتقارب الكبير بين التجربتين الجزائرية والبرتغالية في المجال الدستوري.
وفي ختام اللقاء، أكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر ستظل وفية لمبادئها الراسخة في دعم حركات التحرر عبر العالم، مستشهدًا بمساندتها التاريخية لثورة القرنفل، ومؤكدًا استمرار موقفها الثابت والداعم للقضيتين الفلسطينية والصحراوية، انطلاقًا من مبادئ ثورة نوفمبر وقيمها التحررية والإنسانية.
الزيارة شكّلت فرصة لتعزيز التعاون المؤسساتي بين الهيئتين الدستوريتين في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتبادل وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الدولي.
نسيمة شرلاح.
