البرلمان الإفريقي يختتم دورته العادية الخامسة بجنوب إفريقيا: دعوات لتعزيز التكامل ومواجهة التحديات القارية

اختُتمت، صبيحة اليوم الجمعة، أشغال الدورة العادية الخامسة للفترة التشريعية السادسة للبرلمان الإفريقي، والتي احتضنتها مدينة ميدراند بجنوب إفريقيا في الفترة الممتدة من 16 جويلية إلى 1 أوت 2025، وذلك في جلسة عامة ترأسها شيف فورتين شارمبيرا، رئيس البرلمان الإفريقي.

الدورة، التي نُظّمت تحت شعار الاتحاد الإفريقي لسنة 2025: “العدالة للأشخاص الأفارقة المنحدرين من أصول إفريقية من خلال التعويضات”، شكّلت فضاءً للحوار البرلماني الإفريقي حول جملة من القضايا المصيرية التي تواجه القارة، في سياق إقليمي ودولي متسارع التحديات.

ملفات استراتيجية على طاولة النقاش

ناقش البرلمانيون الأفارقة، خلال هذه الدورة، مجموعة من الملفات المرتبطة بالواقع الإفريقي، على غرار التحديات الاقتصادية والتجارية والأمنية والبيئية، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان، الديمقراطية، والتنمية المستدامة.

كما أكدت المداولات أهمية تعزيز التكامل الإقليمي، دعم السلم والاستقرار، وتمكين المرأة والشباب، وهي أولويات عبّر المشاركون عن ضرورة ترجمتها إلى سياسات واقعية وشراكات فعالة داخل القارة وخارجها.

جلسات حوارية وتوصيات عملية

تميزت أشغال الدورة بعرض تقارير لجان البرلمان الإفريقي ومناقشتها، إضافة إلى عقد جلسات حوارية موسعة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بغية صياغة خارطة طريق مشتركة تعزز أواصر التعاون والتنسيق بين الدول الإفريقية لمواجهة التحديات الراهنة.

مشاركة جزائرية فاعلة

شارك وفد عن مجلس الأمة الجزائري ضمن الوفد البرلماني المشترك بين غرفتي البرلمان الجزائري، حيث ضم كل من عز الدين عبد المجيد، عضو مجلس الأمة، رئيس المجموعة الجيوسياسية لشمال إفريقيا بالبرلمان الإفريقي، محمد عمرون، عضو مجلس الأمة، وعضو لجنة التعاون والعلاقات الدولية وتسوية النزاعات بالبرلمان الإفريقي.

وقد ساهم الوفد الجزائري في إثراء النقاشات داخل اللجان المتخصصة، مؤكدًا على ضرورة تبني مقاربات جماعية ترتكز على العدالة، الشراكة، وتكافؤ الفرص بين الدول الإفريقية.

اختُتمت الدورة بمجموعة من التوصيات التي تعكس تطلع البرلمان الإفريقي للعب دور أكثر فاعلية في الدفاع عن مصالح الشعوب الإفريقية، وتعزيز آليات العمل البرلماني المشترك، في سبيل قارة مستقرة، متكاملة، وعادلة.

نسيمة شرلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى