إسدال الستار على الطبعة الأولى من الألعاب الإفريقية المدرسية – الجزائر 2025
تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اختُتمت مساء الثلاثاء 5 أوت 2025، فعاليات الدورة الأولى من الألعاب الإفريقية المدرسية، في أجواء احتفالية بهيجة احتضنها ملعب 19 ماي 1956 بمدينة عنابة، لتسدل الجزائر الستار على عشرة أيام من التنافس الرياضي النزيه، جمعت 49 دولة إفريقية في تظاهرة غير مسبوقة أكدت على وحدة القارة وروح التضامن الإفريقي.



إشراف رفيع ومشاركة واسعة
نيابة عن رئيس الجمهورية، أشرف على مراسم الاختتام وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، رفقة وزير الرياضة، وليد صادي، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، إلى جانب عدد من وزراء الرياضة الأفارقة وممثلي الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية، وحضور ولاة الولايات الأربع المنظمة (عنابة، قسنطينة، سطيف، سكيكدة).
هذه الدورة، التي نظّمتها جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية بالتعاون مع وزارة الرياضة الجزائرية، شكلت حدثًا تاريخيًا بامتياز، ليس فقط لكونها الأولى من نوعها، بل لأنها فتحت آفاقًا جديدة للرياضة المدرسية كرافد أساسي لصناعة الأبطال وتعزيز القيم التربوية والوطنية والانفتاح على الآخر.
تألق جزائري وتنظيم محكم
تُوّجت الجزائر بالمرتبة الأولى في جدول الترتيب العام للميداليات، بعدما حصد رياضيوها المدرسيون 244 ميدالية (103 ذهبية، 81 فضية، 61 برونزية)، متقدمة على مصر التي جاءت في المركز الثاني بـ115 ميدالية، وتونس في المرتبة الثالثة بـ155 ميدالية. وقد لقي هذا الإنجاز إشادة كبيرة من الوفود المشاركة التي أثنت على الأداء المتميز للرياضيين الجزائريين، والتنظيم الاحترافي لمختلف المنافسات.
وفي التفاتة رمزية، كرّمت جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمنحه الميدالية الذهبية، اعترافًا بدوره الريادي في دعم الرياضة المدرسية الإفريقية، وإيمانه العميق بدورها في بناء مجتمع قوي وواعٍ.
تسليم المشعل إلى نيجيريا
واختتم الحفل بتسليم راية تنظيم الدورة القادمة إلى دولة نيجيريا، التي ستستضيف النسخة الثانية من هذه الألعاب في سنة 2027، في مشهد عبّر عن روح الاستمرارية والتعاون بين دول القارة.
مشاركة قياسية وبُعد ثقافي عميق
شارك في هذه الدورة أكثر من 1700 تلميذ رياضي، و700 مؤطر بين مدربين، حكام، وتقنيين، تنافسوا في 21 اختصاصًا رياضيًا من بينها: ألعاب القوى، الجيدو، الملاكمة، كرة القدم، كرة اليد، السباحة، الجمباز، التنس، الفروسية، التايكواندو، والمبارزة.
إضافة إلى الطابع الرياضي، حملت التظاهرة أبعادًا تربوية وثقافية وإنسانية، حيث أتيحت للوفود الإفريقية فرصة التعرف على التراث الجزائري، وزيارة معالمه التاريخية، والمشاركة في أنشطة مدرسية وترفيهية إلى جانب نظرائهم الجزائريين، مما عمّق من أواصر الأخوة والتواصل بين شباب إفريقيا.
رسالة نجاح ووحدة
أكد النجاح الباهر لهذه التظاهرة القارية على التزام الجزائر الراسخ بتجسيد رؤية رئيس الجمهورية في جعل المدرسة مشتلة للكفاءات ومصنعًا للأبطال، ورسالة واضحة بأن الجزائر قادرة على احتضان وإنجاح التحديات الكبرى، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، واحترافيتها التنظيمية، وشعبها المضياف.
بذلك، تكون الجزائر قد أرست نموذجًا إفريقيًا مشرفًا في تنظيم الفعاليات الرياضية المدرسية، وأعطت دفعًا قويًا لمشروع رياضي تربوي قارّي، سيظل محفورًا في ذاكرة القارة.
نسيمة شرلاح .
