الجزائر تحتضن النسخة السابعة من اللقاءات الأفرو-أوروبية للمحضرين القضائيين بمشاركة 33 دولة

افتُتحت اليوم الأربعاء بفندق الأوراسي في الجزائر العاصمة فعاليات اللقاء الأفرو-أوروبي السابع للمحضرين القضائيين، الذي تنظمه الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين بالشراكة مع وزارة العدل، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للمحضرين القضائيين، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
الحدث، الذي يُقام تحت شعار “دور المحضر القضائي في المجتمع”، يشهد مشاركة واسعة لهيئات قضائية دولية، وخبراء قانونيين وأكاديميين، إلى جانب ممثلين عن 33 دولة، بهدف مناقشة دور المحضر القضائي في ظل التحولات الرقمية والاجتماعية، إضافة إلى إسهامه في الوساطة وحماية الحقوق وتقديم خدمة عمومية فعالة.
وزير العدل: التسوية الودية بديل للمتابعة الجزائية في قضايا النشاط الاقتصادي
في كلمته خلال افتتاح الأشغال، أكد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة أن الجزائر تعتمد مقاربة قانونية جديدة تواكب الإصلاحات التشريعية الأخيرة، لاسيما ما تعلق بقانون الإجراءات الجزائية في صيغته الجديدة، والتي تأتي في سياق تشجيع الاستثمار ومرافقة الإقلاع الاقتصادي.
وأوضح أن هذه المقاربة تستحدث آلية التسوية المالية الودية كبديل للمتابعة الجزائية في بعض الجرائم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي للأشخاص المعنويين، مما يسمح بضمان توازن بين تسديد المستحقات المالية ومواصلة النشاط التجاري والاقتصادي، انسجامًا مع التوجهات التي كرسها البرنامج الرئاسي.
كما شدد الوزير على دور المحضر القضائي في تنفيذ التزامات الجزائر الدولية، خاصة في مجال محاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال الإبلاغ عن كل عملية مشبوهة أو ذات صلة بمصادر تمويل غير شرعية، بالإضافة إلى واجبه في التبليغ عن أي وقائع تمس المال العام.
حضور وزاري ودولي واسع
شهد اللقاء حضور عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووالي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي، وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب.
وفي هذا الإطار، أكد وزير العدل أن هذا الحدث يمثل “مكسبًا للأسرة القانونية في بعدها الإقليمي والدولي”، ويُكرس المكانة التي باتت تحتلها الجزائر كـ”بوابة لإفريقيا” على مستوى الفضاءات القانونية الدولية. كما اعتبر أن اللقاء يشكل منصة لتبادل التجارب وتطوير القدرات المهنية، مبرزًا أن مهنة المحضر القضائي تساهم في خدمة الوطن ومرافقة التنمية الاقتصادية.




