المركز الجامعي الشريف بوشوشة بآفلو يحيي يوم الشهيد بتكريم الأساتذة وترسيخ الشراكة العلمية

آفلو – في أجواء مفعمة بروح الوطنية والاعتزاز بالانتماء، وتزامنًا مع الذكرى الخالدة ليوم الشهيد المصادف لـ18 فيفري، احتضن المركز الجامعي الشريف بوشوشة بآفلو فعاليات احتفالية مميزة جسّدت معاني الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار، وكرّست في الوقت ذاته ثقافة الاعتراف بجهود الأسرة الجامعية في مسار العلم والعطاء، بحضور رسمي وازن ونخب أكاديمية ومجتمعية واسعة.

وشهدت المناسبة حضور علي بالعرابي، الخليفة العام للطريقة التيجانية في العالم، إلى جانب والي ولاية الأغواط، و رئيس المجلس الشعبي الولائي ونوابه وأعضاء المجلس، ووالي ولاية آفلو، وممثلي الأسرة الثورية، وممثلي السلطات الأمنية، والسيد رئيس دائرة آفلو، وممثلي المجلس الشعبي الوطني بغرفتيه، و رئيس المجلس الشعبي البلدي لآفلو، فضلًا عن ممثلي المجتمع المدني بمختلف أطيافه، وأعضاء الأسرة الجامعية من نواب المدير والأساتذة والإداريين والطلبة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب حضور الأسرة الإعلامية.
وتميّز هذا اليوم التاريخي بتنظيم حفل تكريم على شرف عدد من الأساتذة الذين تمت ترقيتهم إلى رتبة الأستاذية، إضافة إلى تكريم الأساتذة برتبة محاضر “أ”، عرفانًا بمسيرتهم العلمية المتميزة وإسهاماتهم القيّمة في ترقية الجامعة الجزائرية وتعزيز البحث العلمي، في خطوة تعكس حرص المؤسسة الجامعية على تثمين الكفاءات الأكاديمية وتشجيع التميز العلمي.
كما شهدت الفعالية عروضًا ابتكارية لافتة قدّمها طلبة النادي العلمي للبرمجة، عكست مستوى الإبداع والتطلع لدى شباب الجامعة، وأبرزت دور النوادي العلمية في صقل المهارات الرقمية وتعزيز روح الابتكار لدى الطلبة. وتخللت المناسبة أيضًا عرض مادة فيديو توثيقية مؤثرة حول يوم الشهيد، استحضرت بطولات أبناء الجزائر الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية والاستقلال، مجددة العهد على مواصلة مسيرة البناء الوطني وفاءً لتضحياتهم.
وفي محطة علمية بارزة، تم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون علمي وأكاديمي بين والي ولاية الأغواط الدكتور محمد بن مالك، ومدير المركز الجامعي الدكتور منير قتال، حيث تم بالمناسبة إهداء ثلاث نسخ من مؤلفات الدكتور محمد بن مالك إلى مكتبة المركز الجامعي، في مبادرة تهدف إلى إثراء الرصيد المعرفي للمؤسسة ودعم البحث العلمي.
وترتكز هذه الاتفاقية على أسس علمية وتعليمية ترمي إلى تعزيز التعاون بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي، وتشجيع التأطير الأكاديمي، ودعم المشاريع البحثية، بما يساهم في ترقية الأداء العلمي وتكريس دور الجامعة كمحرك للتنمية المحلية والوطنية.
وقد جسدت هذه التظاهرة الجامعة محطة جامعة بين الوفاء لرسالة الشهداء، وتثمين جهود الأسرة الجامعية، والرهان على طاقات الشباب المبدع، إلى جانب ترسيخ ثقافة الشراكة الفاعلة خدمة للعلم والوطن، في سياق يؤكد التزام الجامعة الجزائرية بمواصلة مسيرتها في البناء والتطوير.

نسيمة شرلاح

زر الذهاب إلى الأعلى