قرار وزاري جديد لتنظيم التكوين المتخصص في سلك شبه الطبي وإطلاق منصة رقمية لإحصاء خريجي المدارس الخاصة

أصدرت وزارة الصحة قرارًا وزاريًا مشتركًا يحدد برامج التكوين المتخصص للالتحاق بخمس رتب في سلك شبه الطبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التأطير القانوني والبيداغوجي لهذا المسار الحيوي، وضمان تكوين كفاءات صحية مؤهلة تستجيب لاحتياجات المنظومة الصحية الوطنية.
تكوين يمتد لسنتين بشروط تقييم صارمة
وحسب ما تضمنه القرار، يمتد التكوين المتخصص على مدار سنتين كاملتين، ويشمل دروسًا نظرية معمقة إلى جانب تطبيقات ميدانية عملية داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن الربط بين المعارف الأكاديمية والمهارات المهنية.
ويتم الالتحاق بهذا التكوين عن طريق مسابقة على أساس الاختبارات، بما يعزز مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
وفيما يخص نظام التقييم، اشترط القرار الحصول على معدل سنوي لا يقل عن 10 من 20 للانتقال إلى السنة الموالية، مع إقصاء تلقائي لأي طالب يتحصل على علامة تقل عن 8 من 20 في الاختبارات، وهو ما يعكس توجهًا نحو رفع مستوى الانضباط والجودة في التكوين.
أما بعد استكمال المسار بنجاح، فيُمنح المتخرجون شهادة نجاح، ويتم تعيينهم بصفة متربصين في المؤسسات الصحية. غير أن القرار نصّ صراحة على فقدان الحق في الاستفادة من النجاح في حال عدم الالتحاق بمنصب التعيين خلال أجل شهر واحد، ما يكرس مبدأ الجدية والالتزام المهني.
منصة رقمية لإحصاء خريجي المدارس الخاصة
وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الصحة، عبر مديرية التكوين، عن فتح قاعدة رقمية مخصصة لإحصاء خريجي مدارس التكوين شبه الطبي الخاصة المعتمدة من طرف الوزارة، والذين لم يتحصلوا على منصب عمل إلى غاية تاريخ الإعلان.
وتهدف هذه العملية إلى:
ضبط إحصائيات دقيقة حول عدد الخريجين غير الموظفين.
تمكين المصالح المختصة من إعداد آليات مرافقة وإدماج تتماشى مع احتياجات القطاع الصحي.
تحسين التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في المجال الصحي.
ودعت الوزارة المعنيين إلى التسجيل عبر المنصة الرقمية المتاحة على موقعها الرسمي، أو من خلال الولوج المباشر عبر الرابط:
formation-prive.sante.gov.dz
نحو مواءمة التكوين مع احتياجات القطاع
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى شامل لإعادة تنظيم مسارات التكوين في سلك شبه الطبي، وضمان توجيه أفضل للموارد البشرية وفق احتياجات المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغطية العجز في بعض التخصصات وتحسين نوعية الخدمات الصحية.
ويرى متابعون أن الجمع بين ضبط شروط التكوين من جهة، وإحصاء الخريجين غير الموظفين من جهة أخرى، يشكل خطوة عملية نحو بناء خريطة دقيقة للكفاءات المتاحة، تمهيدًا لإدماجها بفعالية في سوق العمل الصحي الوطني.
نسيمة شرلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى